همسات توأم روحي
منتدى همسات توأم روحي يرحب بك عضوا هادفا بيننا ونرجو لك طيب الاقامة وان تجد بيننا الاخوة وروح التعاون والفائدة فكل الاقسام فتحت لاجلك (نفسية واجتماعية ودينية وتنمية بشرية زورونا تجدوا الفائدة وساعدونا في نشر المنتدى ودعوة اصدقائكم

همسات توأم روحي

منتدى نفسي واسري وديني وحواري وتعليمي وتكنولوجي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
يعلن منتدى همسات توأم روحي عن وجود قسم للاستشارات النفسية والاسرية ومشكلتك مع طفلك كل هذا في اطار الاسلام وبكل احترام مع استشاري نفسي المنتدى ومديرته نور الاسلام مشكلتك في ايدي امينة 
يسر ادارة منتدى همسات توأم روحي ان تستقبلك زائرنا الكريم بالورود والاحترام وتدعوك للتسجيل معنا لنستفيد من موضوعاتك وآرائك ولتفعيل اشتراكك عليك بالرجوع لبريدك الالكتروني ستجد رسالة من ادارة المنتدى وبها رمز التفعيل 
تعلن أسرة منتدى همسات توأم روحي عن فتح قسم جديد للطلبة والطالبات بجميع المراحل التعليمية شامل موضوعات مرئية ومسموعة لكل المناهج الدراسية للثانوية العامة والمرحلة الاعدادية لاشهر المدرسين (برامج تعليمية) 

اخوانى واخواتى الاعضاء الكرام المنتدى بحاجة ماسة للمشرفين والمشرفات بكل الاقسام فشاركونا 

ممنوع على العضوات وضع صورهن الشخصية او اي صورة نسائيه خادشة للحياء فاجعل وقتك في المنتدى في طاعة
اخوانى واخواتى الاعضاء الكرام تم فتح قسم جديد تابع للهمسات الادبية يتناول مدوناتكم الخاصة شاركونا بأروع المدونات والخواطر الراقية في انتظاركم 
يسر ادارة منتدى همسات توأم روحي ان تعلن عن وجود مكتبة همسات توأم روحي تضم مجموعة من الكتب والرسائل العلمية في مجال علم النفس والتنمية البشرية وبعض الكتب الدينية القيمة نتمنى لكم الاستفادة 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أذكار أعضاء المنتدى
اللهم يا قادراً على كل شيء .. اغفر لنا كل شيء وارحمنا برحمتك الواسعة التي رحمت بها كل شيء وإذا وقفنا بين يديك لا تسألنا عن أي شيء فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة .

اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا وإلى غيرك لا تكلنا وعن بابك لا تطردنا ومن نعمائك لا تحرمنا ومن شرور أنفسنا ومن شرور خلقك سلِّمْنا.

قالوا عن رسولنا الكريم
 كان قـرانا يمشي بين الناس
- كان خلـقـه القــرءان
- كان يمزح ولا يقول الا صدقا
- كان طـعـامه قـــوتـا
- كان اذا اذن المؤدن للصلاة قام من مجلسه كانه لا يعرف احدا
- كان اذا حزبه امر هرع الى الصلاة
- كان لا يعيب طعام قط ولكن اذا عافه رده
المواضيع الأخيرة
» اختبار الذكاء المصور الالكتروني حمل على همسات توأم روحي
السبت أكتوبر 22, 2016 7:43 am من طرف وسيع الخاطر

» تهنئة ادارة منتدى همسات توام روحي بالعام الميلادي الجديد 2016
الجمعة يناير 22, 2016 5:27 pm من طرف نور الاسلام

» كلمات صباحية
الخميس ديسمبر 10, 2015 7:28 pm من طرف نور الاسلام

» البحر الميت ... لا تكن كذلك
الجمعة أكتوبر 16, 2015 6:22 pm من طرف نور الاسلام

» منيه العمر .. نور الاسلام
الجمعة أكتوبر 16, 2015 6:16 pm من طرف نور الاسلام

» مدونة نور الاسلام .. في انتظارك
الجمعة أكتوبر 16, 2015 6:11 pm من طرف نور الاسلام

» تهنئة ادارة منتدى همسات توام روحي بالعام الهجري الجديد 1437هــ
الثلاثاء أكتوبر 13, 2015 4:01 pm من طرف نور الاسلام

» تهنئة ادارة المنتدى بعيد الاضحى المبارك 2015
الثلاثاء سبتمبر 22, 2015 10:52 pm من طرف نور الاسلام

» كتاب ( كيف تواجه مشكلاتك ) حمل حصريا على همسات توام روحي
الإثنين أغسطس 31, 2015 2:52 pm من طرف نور الاسلام

» دور المدرس في تعليم القيم
الإثنين أغسطس 31, 2015 1:24 pm من طرف نور الاسلام

حملة اشتري المصري

ادعم اقتصاد مصرنا 

مصر في حاجة اليك

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
المواضيع الأكثر نشاطاً
مدونة نور الاسلام .. في انتظارك
تلخيص مسائل الحج
مقياس تورانس للتفكير الإبداعي وتطبيقاته في البيئة السعودية للتحميل
مقياس الضغوط النفسية (Psychological stress scale )حمل نور الاسلام
معجم المسائل النحوية والصرفية الواردة في القرآن الكريم
رسالة ماجستير : قيم العمل وعلاقتها بالتوافق المهني لدى موظفي القطاعين العام والخاص في مدينة تعز دراسة مقارنة
موسوعة الفتاوى الطبية
حكم الخلع في الاسلام
كيف تصنع موقعا ناجحا على الإنترنت ؟
المناهي اللفظية للشيخ محمد بن صالح العثيمين
منتدى
التبادل الاعلاني
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نور الاسلام
 
فتحي حسني
 
السلطان
 
dr.hasempsy1
 
أبو العباس
 
ماجدة محمد
 
ضحى محمد علي
 
خريج علم نفس
 
احلم ع قدك
 
عيساوي
 
Like/Tweet/+1


شاطر | 
 

 مرجع إكلينيكي في الاضطرابات النفسية : ملخص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الاسلام
مديرة المنتدى
مديرة  المنتدى
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 8681
تاريخ التسجيل : 12/01/2011
الموقع : قلوب لا تعرف الكذب
العمل/الترفيه : في المجال النفسي

مُساهمةموضوع: مرجع إكلينيكي في الاضطرابات النفسية : ملخص   السبت ديسمبر 31, 2011 10:45 pm

مرجع إكلينيكي في الاضطرابات النفسية
--------------------------------------------------------------------------------
ملخـص كتـاب
مرجع إكلينيكي في الاضطرابات النفسية

تحرير : دافيد هـ. بارلو جامعة نيويورك، الباني.
ترجمــة :
د صفوت فرج د محمد نجيب
د مصطفى أحمد تركي د جمعة السيد يوس
د هبة إبراهيم القشيشي د حصة عبد الرحمن الناصر.
د هدى حسن جعفر
.
عدد صفحات الكتاب : 1229

تلخيص الطالبتين: إشراف الأستاذ :
مصعور دلال يوسف عدوان
بوقفة إيمان.


--------------------------------------------------------------------------------
الفصل الأول
اضطرابات الهلع ومخاوف الأماكن المفتوحة
- ظاهرة الهلع ومخاوف الأماكن المفتوحة :
- مفهوم اضطرابات الهلع : هو خوف متعلم من احساسات جسمية معينة يرتبط بنوبات من الذعر كاستجابة سلوكية لتوقع هذا الإحساس الجسمي أو لتصاعده في نوبة هلع كاملة.
ونوبات الهلع عبارة عن نوبات متقطعة لخوف أو فزع مصحوب بأعراض جسمية ومعرفية وتكون غير متوقعة، حيث ترتبط نوبة الهلع دائما بإلحاح للهرب ومعرفيا ترتبط بإدراك الخطر أو التهديد بالإضافة إلى الاستثارة الفيزيولوجية.
- نوبـة الهلـع : فترة غير متصلة من الخوف الشديد أو عدم الراحة تحدث فيها أربعة على الأقل من الأعراض المفاجئة الآتية وتصل إلى قمتها خلال 10د.
1- خفقان سريع للقلب وضربات قوية أو زيادة في معدل ضربات القلب.
2- تعرق.
3- ارتعاد أو ارتعاش.
4- احساسات بانقطاع التنفس أو ضيق التنفس.
5- شعور بالصدمة.
6- ألم في الصدر أو عدم الراحة.
7- قيء أو الآم في البطن.
8- الشعور بالدوار وعدم الثبات وخفة الرأس أو الإغماء.
9- عدم الواقعية أو فقدان الشعور بالذات.
10- الخوف من فقدان التحكم في النفس أو التعرض للجنون.
11- الخوف من الموت.
12- الإحساس بالخدر.
13- الإحساس بالقشعريرة أو اندفاع الدم الحار ولا يكفي ظهور نوبات الهلع لوصف ظاهرة اضطراب الهلع واضطرابات الهلع المصحوب بمخاوف الأماكن المفتوحة، حيث يشترط في تشخيص اضطراب الهلع أن تكون النوبة غير متوقعة.
- الملامح البارزة : عادة ما يكون السعي نحو علاج الهلع ومخاوف الأماكن المفتوحة حول عمر 34 سنة على الرغم من أن متوسط العمر الذي تظهر فيه الأعراض لأول مرة يتراوح بين 23- 29 سنة ويذكر حوالي 86% تقريبا.
وجود موترات غير محددة حول وقت تعرضهم لأول نوبة، وعلى أي الأحوال فإن عدد الموَتِرات لا يختلف عن العدد الذي يحدث سابقا على بداية الحالة في الأنواع الأخرى من اضطرابات القلق.
نادرا ما يحدث التشخيص بمعزل عن مشكلات أخرى.
نموذج النظام ثلاثي الاستجابات بين الهلع والقلق.
الهلع القلق.
المكون المعرفي يتضمن قلق حول الخطر المحدق يتضمن قلق من أحداث المستقبل.
المكون السلوكي يتضمن هرب أو تجنب يتضمن اهتياجا وعصبية.
المكون الفيزيولوجي يتضمن تسارع ضربات القلب يتضمن توتر عضلي.
- مجال العلاج : يتضمن وصف لمجال العلاج وبنية العلاج المعرفي السلوكي لاضطراب الهلع واضطراب الهلع المصحوب بخواف الأماكن المفتوحة والاستراتيجيات العلاجية.
- مواقف العلاج : تستخدم ثلاثة أنواع مختلفة من المواقف.
- الموقف الأول : هو الجلسة التي تجري في العيادة الخارجية والتي تناسب عملية التعلم وإعادة تنظيم البنية المعرفية والعائد المتعلق بالواجبات المنزلية، وتجارب لعب الدور بالإضافة إلى القيام ببعض التدريبات الحية في العيادة مثل التعرض التخيلي.
أما مؤشرات الأمان التي تتضمن المعالج والمكان بالأخص يمكن أن تحد من عمومية التعلم.
- الموقف الثاني : لتنظيم تدريبات التعرض في المواقف الحية سواء بمعاونة المعالج خاصة مع الأفراد الذين لا تتوفر لديهم شبكة علاقات اجتماعية أو على انفراد وهناك بعض الدلائل التي ترى بأن التعرض الموجه بواسطة المعالج ليس أكثر تأثيرا من التعرض المعتمد على التوجيه الذاتي.
- الموقف الثالث : من خلال التيسيرات المتاحة للمريض المقيم، أو حتى حالة الأشخاص المعاقين إعاقة شديدة بالإضافة إلى بعض التعقيدات الطبية أو العقاقير تتطلب العلاج داخل المستشفى.
- العـلاج الدوائــي :
- الاميبرامين Imipramine : ترايسلك مضاد اكتئاب يعزز العلاج بالتعرض الحي وتأثيره ليس على نوبات الهلع ذاتها، بل على تجنب المخاوف.
- الأسس الكيميائية العصبية لبعض العقاقير : مثال: البروبرانولول Propranolol يمكن أن يتدخل في التغيرات الكيميائية العصبية، التي تفترض أنها تدعم التعليم القائم على التعرض.
- يتضمن التحليل السلوكي عددا من الخطوات:
1- مقابلة شخصية متعمقة لإيضاح البر وفيل التشخيصي والمعرفي السلوكي.
2- إجراء تقييم طبي يتضمن حالة الغدة الدرقية مثلا، قبل تحديد التشخيص باضطراب للهلع أو الهلع المصحوب بمخاوف الأماكن المفتوحة.
3- المراقبة الذاتية: وهي أداة علاجية، وفيها يتم تسجيل مرات حدوث الهلع، والفترة التي يستغرقها، والسياق الذي تحدث فيه، وأعراضها باستخدام سجل نوبات الهلع والذي يتعين إكماله بعد حدوث النوبة.
ونلاحظ مستويات القلق اليومية والاكتئاب باستخدام سجل المزاج اليومي ويستكمل هذا السجل في نهاية كل يوم.
- أما الأنشطة اليومية فتسجل في مفكرة.
- ويعد عدم الإذعان من المشكلات الشائعة في مراقبة الذات ويرجع إلى الانخراط في خبرات أكثر قلقا.
4- بطاريات التقرير الذاتي المقننة توفر معلومات مفيدة لتخطيط العلاج، وتتضمن:
- بطارية الحركة لتحديد التدرج في مواقف التعرض الواقعية.
- بطارية حالة وسمة القلق وبطارية بيك للقلق ... الخ.
5- الاختبار السلوكي الذي يعد قياسا مفيدا لدرجة تجنب مواقف معينة، تتضمن الاختبارات السلوكية المقننة المشي أو قيادة السيارة في طرق معينة.
أما الاختبارات السلوكية المصممة لفرد معين، عادة ما تتطلب محاولات تمتد من ثلاثة إلى خمسة مواقف يحددها العميل يكون فيها في أماكن تتراوح صعوبتها بالنسبة له من صعبة إلى حد ما وحتى صعبة للغاية.
ميزة الاختبارات السلوكية المقننة: سهولتها النسبية في القيام بها، كما تكشف عن معلومات لا يكون الأفراد على وعي تام بها.
6- المقاييس الفيزيولوجية : لا تعد أدوات عملية بالنسبة للإكلينيكي غير أنها يمكن أن توفر معلومات مهمة.
- وصــف العلاج :
- إعادة تشكيل البنية المعرفية:
تبدأ الإستراتيجيات المعرفية للهلع بتوسيع نموذج بيك للاكتئاب ليشمل القلق والهلع.
- يركز العلاج المعرفي على تصحيح التقييمات الخاطئة الخاصة بالاحساسات الجسمية باعتبارها مصدر للتهديد.
- تطبيق الاستراتيجيات المعرفية بمشاركة الأساليب السلوكية بافتراض أن الميكانيزم الفعال في التغيير يكمن في الحقل المعرفي.
- ومن الواضح أنه من الصعب عزو النتيجة بشكل قاطع إلى الاستراتيجيات المعرفية نتيجة للمزج بينها وبين الاستراتيجيات السلوكية.
- بالإضافة إلى إعادة تشكيل البنية المعرفية هناك أسلوب إعادة التدريب على التنفس بما أن الهلعين يصفون أعراض إفراط في التنفس.
- كذلك نجد الاسترخاء- الاسترخاء التطبيقي- والذي يتطلب تدريبا على الاسترخاء العضلي.
- التعرض الباطني والذي يهدف إلى إضعاف وإطفاء الخوف .
- كما نجد التعرض الموقفي- التعرض المكثف مقابل المتقطع- التعرض المتدرج مقابل الحاد أو المجهد- الهرب المنظم مقابل التحمل- التشتت.
ملحق: وصف العلاج
الهدف الأساسي هنا هو التأثير بشكل مباشر في جوانب سوء التفاعل المعرفية- واستجابات الإفراط في التنفس وردود الفعل التشريطية للمؤشرات الجسمية والخوف من الأماكن وتجنبها.
الجلسة الأولى: الهدف : تقديم وصف القلق- ومنطلق العلاج ووصفه وتأكيد أهميته مراقبة الذات، والتدريبات المنزلية بين جلسات العلاج.
وتقديم نموذج النظام ثلاثي الاستجابات ( معرفي- سلوكي- فيزيولوجي ).
الجلسة الثانية : الهدف : وصف الخصائص الفيزيولوجية ومفاهيم الإفراط في التنبه والتشريط الباطني.
ويقدم للعملاء مطبوعة تصف فيزيولوجية وخصائص الخوف والقلق.
الجلسة الثالثة : الهدف : بدء التحكم في التنفس
والتدريب على التنفس بتعليم الأسس الفيزيولوجية للتنفس بتقديم مطبوعة تصنف فيزيولوجية الإفراط في التنفس.
الجلسة الرابعة : الهدف : مراجعة وتطوير التحكم في التنفس والبدء في إعادة التنظيم المعرفي.
وإعطاء واجب منزلي.
الجلسة الخامسة : الهدف : تطبيق التحكم في التنفس وإعادة تنظيم البنية المعرفية الخاصة بالتفكير الكارثي.
الجلسة السادسة : الهدف الرئيسي : بدء التعرض الباطني.
الجلسة السابعة : الهدف: تكرار تطبيق التعرض الباطني.
الجلسة الثامنة : الاستمرار في اختيار الفروض والتعرض الباطني وتقييم احتمالات التجنب.
الجلسة التاسعة : الهدف: التعرض الباطني الطبيعي.
الجلسة العاشرة : الهدف : مراجعة تمرينات التعرض الباطني الطبيعي + التعرض للمواقف المثيرة للخوف والتجنب.
الجلسة الحادية عشر : الهدف: توفير مراجعة للمفاهيم العلاجية للشخص المحوري لدى العميل، ووصف دوره في مهام التعرض الموقفي.
الجلسة من 12- 15 : ويتم في كل جلسة مراجعة تمارين التعرض الموقفي، ويتم في الجلسة الأخيرة مراجعة كل المبادئ والمهارات المتعلقة ويزود العميل بمطبوعة لأساليب التغلب على مواقف المخاطر المحتملة مستقبلا.
الفصل الثاني
الضغوط التالية للصدمة
اضطراب الضغوط الحاد ينطبق على رد الفعل الشديد والسريع والقصير المدى ( أقل من 4 أسابيع) للصدمة حيث ترك المعايير على نمطين من الأعراض هما :
1- ردود الفعل الغير المترابطة والانفعالية والتي تحدث أثناء أو بعد الحادث الصدمي مباشرة حيث تنطبق معايير الضغوط الحادة على ضحايا الاغتصاب وكثير من ضحايا الصدمات الأخرى.
2- ظاهرة إعادة الخبرة مثل استرجاع الأحداث والكوابيس وعادة ما تكون الكوابيس تكرارا دقيقا لخبرة الصدمة ويتصف استرجاع الأحداث بالاستثارة الانفعالية والجسمية القوية وقد يشعر الشخص خلالها بعدم القدرة على الحركة وعدم الوعي بما يحيط به في لحظتها، كما يستطيع مثير مرتبط بالصدمة أن ينشط أو يثير استرجاع الأحداث حتى وإن كانت صلته بالخبرة الصادمة غير واضحة.
كما تضمنت أعراض التجنب الحذر الانفعالي، حيث يصفه LITZ ( 1992) بأنه معقد ومشكلة تحددها عوامل متعددة وأفضل وصف هو عجز انتقالي في العملية الانفعالية، حيث ينظر إليه على أنه محاولة للتحكم أو الحماية من التأثيرات السلبية والاستثارة المرتبطة بإعادة الخبرة،وذلك كما في حالة ضحية الاغتصاب التي صارت تخاف الأماكن الفسيحة ورفضت ترك منزلها لعدة سنوات، حيث يقدم الخدر الانفعالي واحد من أكثر التحديات الصعبة في العلاج وقد يستمر لفترة طويلة بعد اختفاء الأعراض الأخرى، ويتضمن عادة الفشل في الاستمتاع بالجنس ولكن ليس فقط لدى ضحايا الاغتصاب وإنما لدى الضحايا الآخرين أيضا.
كما تنقسم الضغوط التالية إلى الصدمة إلى حادة ومزمنة.
- حادة : أقل من ثلاث أشهر. - مزمنة : ثلاث أشهر فما فوق.
- مدى انتشارها : يكثر التصريح عن حالات الاغتصاب لدى النساء وربطها بحالة ما بعد الصدمة بكثرة ولكن وبالرغم من انتشار الاغتصاب لدى الرجال أيضا إلا أنهم يرفضون التصريح بعمليات الاغتصاب هذه عند ظهور أعراض ما بعد الصدمة لديهم الناتجة عن الاغتصاب، فالرجال أيضا يتعرضون إلى الاغتصاب من طرف رجال آخرين مثلهم مثل النساء ولكنهم يرفضون التصريح وهذا ما يبرر ارتفاع نسبتها لدى النساء.
- التقييم : الخطوة الأولى في تحديد الاعتداء الجنسي أو الصدمات الأخرى الكبرى في حياة العميل، حيث أن كثير من ضحايا الاعتداء يفشلون في الكشف عن تاريخهم مع الصدمة وقد يرجع ذلك إما لعملية التجنب أو الخوف من رد الفعل السلبي للتصريح.
حيث أن هناك هدفان رئيسيان لعملية التقييم وهي التشخيص والتخطيط للعلاج، كما يجب أن يقدر خطر الانتحار بعناية في عملية التقييم ويكون تحت المراقبة.
- وسائل التقييم :
- المقابلات التشخيصية المقننة : تعد المقابلة الإكلينيكية المقننة من أكثر الأدوات استخداما لأغراض التشخيص، حيث تتضمن تقييم اضطرابات أعراض الضغوط التالية للصدمة.
هناك مقابلة أخرى واسعة الاستخدام وهي قائمة المقابلة التشخيصية ؛ وهي قائمة مقابلة جيدة التقنين وتتميز بأنها تتطلب تدريب وخبرة أقل من المقابلة الإكلينيكية المقننة.
- الأدوات السيكومترية : يعد مقياس تأثير الأحداث أحد أكثر الأدوات انتشارا لقياس تأثير الصدمة وهو استبيان تقرير عن الذات يتكون من 10 بنود وبه مقاييس فرعية تقيس أعراض الإقحام والتجنب.
بالإضافة إلى عدة مقاييس أخرى منها قائمة ديروجاتيس، دليل الشدة الإجمالية ( أكثر استخداما في البحوث مع ضحايا الاغتصاب، مقياس أعراض الضغوط التالية للصدمة وهو مقياس مختصر ( 17 بندا) وله ثلاث مقاييس فرعية تقيس إعادة الخبرة، الخدر( فقدان الإحساس والحركة) والتجنبي.
- التقدير النفسو جسمي : إن البحث على أنماط الاستجابة الفيزيولوجية في اضطرابات الضغوط التالية للصدمة والتي لا تتعلق بالحرب لم تتقدم جيدا، والبحث في هذا المجال يكون مفيدا جدا.
العــلاج
1- التدريب التطعيمي للضغوط : حيث تعتبر الطريقة الشاملة المبكرة التي وصفت للاستخدام مع ضحايا الاغتصاب خاصة، حيث تسعى لإعطاء العملية إحساسا بالسيطرة على مخاوفها، وذلك بتعليم الضحية مهارات متنوعة للمواجهة، وقد صممت الطريقة للمشاكل الفردية واحتياجات كل عملية ولذلك يمكن استخدامها في الجلسات الفردية أو الجماعية.
المرحلة الأولى : الإعداد للعلاج : حيث يتضمن مبادئ تعليمية لإمداد العملية بالإطار التفسيري أو المفهومي والذي يمكن أن تفهم من خلاله طبيعة وأصل مخاوف الحالة وقلقها.
ويأخذ الاعتداء وعواقبه مفهوما، وفي هذا التدريب تستخدم تفسيرات نظرية التعلم الاجتماعي، ويصحب ذلك بشرح ردود الفعل: الخوف والقلق عند حدوثها وذلك من خلال ثلاث مسارات:
1- المسار الفيزيولوجي المستقل.
2- المسار السلوكي الحركي.
3- المسار المعرفي.
وتقدم أمثلة محددة لكل منها وتقوم الحالة بتحديد استجاباتها الخاصة لكل مسار وتفسر المسارات الثلاث والتفاعل بينها وتناقش.
- المرحلة الثانية : هي التدريب على مهارة التغلب وتعلم مهارتين على الأقل ( المهارة الأولية والثانوية والمساندة لكل مسار من المسارات الثلاثة ، وتختار العميلة ثلاث مخاوف ترغب في خفضها ويطلب منها أن تكمل مقياس الانفعال وتدرج عليه مستواها في الخوف والسعادة ثلاث مرات في اليوم وتحتفظ كذلك بسجل يومي لعدد الإنكار التي لديها بخصوص كل خوف خلال كل صباح وبعد الظهر والمساء.
والشكل العام للتدريب على مهارات التغلب يتضمن بالتتابع تعريف مهارات التغلب والتعليل المنطقي العقلي وتفسير للآليات ( الميكانيزمات) التي تعمل المهارة وعرض عملي للمهارة تقوم العملية بتطبيقه على مهارة في غير مجال المشكلة، السلوك المستهدف واستعراضه كيف تعمل المهارة جيدا، وفي النهاية تطبيق وممارسة المهارة مع أحد المخاوف التي تريد العملية التخلص منها وغالبا ما تكون المهارات التي تعلم في المسار الفيزيولوجي هي استرخاء العضلات والتحكم في التنفس بالإضافة إلى أساليب أخرى منها استرخاء العضلات ( لجاكويسون)، التحكم في التنفس، النمذجة التخيلية، لعب الدور، وقف الأفكار، الحوار الذاتي الموجه، التعرض الممتدة.
- العلاج المعرفي : وهو نموذج علاجي طور لمعالجة أعراض محددة لاضطرابات الضغوط التالية للصدمة في ضحايا الاعتداء الجنسي، يتكون من 12 جلسة وهو برنامج علاجي مقنن، يقوم على نموذج معالجة المعلومات لاضطرابات الضغوط التالية للصدمة.
وما يميز هذه الطريقة هي أنها تجمع بين المكونات الأساسية للعلاج المبني على التعرض وإعادة البناء المعرفي والجزء المعرفي في العلاج يتحدى مدركات محددة تميل غالبا إلى الاضطرابات نتيجة للصدمة ويحصل العملاء على واجبات منزلية محددة عند كل جلسة، ويتقدم أغلب العمل العلاجي بين الجلسات ويتبع ذلك وصف مختصر لطريقة العلاج المعرفي.



الفصل الثالث :
الرهاب والقلق الاجتماعي


- هناك من يرى أن المعاناة المرتبطة بالرهاب الاجتماعي ، معانات عادية لا تحتاج إلى أي علاج ، إلى أن 2 % من الجمهور العام يعانون الرهاب الاجتماعي
فهو تفاعل اجتماعي بسيط بين الفرد والآخرين أو مجموعة من العلاقات الاجتماعية التي تسبب نوعا من الرعب والفزع الشديد الذي يتم تجنبه في الغالب
*وفقا لـ APA – DSM4 فإن
الرهاب الاجتماعي ما هو إلا شخص ما يخاف ويفزع من مجموعة متنوعة ومتباينة من المواقف الاجتماعية والأدائية ، لأنه يعاني نوعا من الخزي والخوف والحيرة بسبب توقعه نوعا من الضعف في أداء مهنته وواجباته ، أو بسبب خوفه من أن تبدو عليه أعراض القلق وبالتالي يتجنب
- تتدرج المواقف المسببة للخوف من مرافق التفاعلات الغير متوقعة وبالتالي يجنب وجود مواقف للتفاعل الاجتماعي
- ويصاب مريض الرهاب الاجتماعي بالقلق عند مواجهته بعض المواقف التي تتطلب إبداء أنماط من السلوك الحركي المعقد وتنعكس في شكل ارتجا فات حقيقية أو نقص في التركيز .
المتوسط العمري المرضي الرهاب الاجتماعي يقع في الثلاثينيات المبكرة
نسبة إنتشاره :
معدل الانتشار يتراوح بين 0.9 % إلى 1.7 % لدى الرجال
وبين 1.5 % إلى 2.6 % عند النساء
هذه النسبة تضمنت الذين يعاون من قلق أداء المهن
ينتشر بين الذكور والإناث بنسب متساوية
ولقد كشفت الدراسات شرب المسكرات عن وجود انتشار مرتفع لرهاب الاجتماعي لدى الكحوليين وذلك لتخفيض حدة القلق الذي يعانون منه
كما بينت دراسات حديثة أن 22.1 إلى 70 % لمرضى الرهاب الاجتماعي يشخصون ضمن مرضى اضطرابات الشخصية التجنبي وهناك من يرى أنهم فئتان منعزلتان ونجد أن مرض الشخصية التجنبي أكثر عرضة للاكتئاب وأشد معانات من المصابون بالمخاوف الاجتماعية .
ا- لتشخيص الفارقي :
يعد أمرا جوهريا ومعقد نظرا لتشابه أعراض كل من الرهاب الاجتماعي ونوبات الهلع المصحوبة بالخوف من الأماكن الفسيحة ، وبالتالي يكون من الضروري معالجة كل الاضطرابات بنوع واحد من العلاج بحيث يتصدى للاضطراب الذي يكون أشد حدة ، وتم تشخيصه أولا على حساب الاضطراب الآخر .
- وبعد التوصل للتشخيص الفارقي ـ يجب التعرض لثلاثة قضايا بالمناقشة
1 – هل يخشى المريض من الأعراض ذاتها
2 – هل تحدث نوبة الهلع في مواقف غير اجتماعية
3 – هل تكون بداية نوبة حدوث الإضطرابين بداية نموذجية شديدة الوضوح
- هناك من يعاني من القلق الاجتماعي نتيجة فكرة قهرية مسيطرة عليه ولكن منا ينبغي معالجتهم على أساس أنهم يعانون من الوساوس القهرية
- وهناك فرق بين الرهاب الاجتماعي الشديد أو اضطرابات الشخصية الفصامية .فالمرض بالرهاب الاجتماعي يرغب في التخاطب مع الآخرين رغم حالة الخوف والهلع الشديد .
في حين الفصاميين لا يتلقون أي دعم ليزيدوا من تفاعلهم الاجتماعي وبالتالي من غير المحتمل أننا نجدهم يبحثون عن العلاج بهدف زيادة رضاهم عن المواقف الاجتماعية
تعميم الخوف
- بعد الخوف من تقييم الآخرين إحدى السمات المميزة لمرضى الرهاب الاجتماعي ، والمواقف المثيرة للخوف تتباين بشدة من موقف اجتماعي لآخر
- وحسب مراجعة علمية مفصلة هناك 4 فئات من المواقف الاجتماعية ترتب تبعا لشدة استثارة للخوف كالتالي
1 – التفاعل عند العمل كناطق رسمي
2 – التفاعل عند العمل كناطق غير رسمي
3 – توكيد الذات
4 – مشاهدة الآخرين للسلوك الاجتماعي
ومن هذه المعلومات نضع مدرجات ترتيبة للمخاوف ومدرجات تجنبية ووضع درجات ومستويات متدرجة من التعرض المباشر للمواقف المثيرة .
- الأنماط التشخيصة الفرعية :
* هناك دراسات تضع مرضى الرهاب الاجتماعي في تصنيفات فرعية أولية بناءا على نوع الموقف المخيف أو درجة عمومية
كما توصلت دراسات إلى فروق نمطية فرعية اعتمادا على متغيرات ديمغرافية ،وتقديرات نفسية عيادية ، ودرجات على اختبار التقدير الذاتي للقلق ، والتجنب والاكتئاب والمقاييس السلوكية ، بالإضافة إلى مؤشر الاستجابة للعلاج
هناك أنماط شخصية أخرى .
- فعالية العلاج المعرفي والتعرض المباشر للرهاب الاجتماعي :
- هناك دراسات أثبتت فعالية العلاج المشترك بين العلاج المعرفي والتعرض المباشر
- هناك دراسات وضعت برامج لإدارة القلق يشمل اللهو والاسترخاء والحوار الذاتي العقلاني
- فعالية العلاج المعرفي السلوكي الجمعي ، والعلاج التربوي الجمعي بالمساندة
- العلاج المعرفي السلوكي – الجمعي للرهاب الاجتماعي
يتكون من ثلاثة عناصر أساسية هي
1 – التعرض المباشر للمواقف الشبيهة بالمواقف المثيرة للخوف والرهاب الاجتماعي
2 – إعادة صياغة الأفكار معرفيا
3- واجبات منزلية محددة للتعرض للمواقف المثيرة للخوف في الحياة الاجتماعية الواقعية
- حجم الجماعة وشروط تكرينها :
الحجم المثالي للجماعة هو 6 أعضاء مع مراعاة التجانس في الجنس والعمر ، وحدة المعاناة من الرهاب الاجتماعي ، مع استبعاد الذي يتسمون بأعراض الشخصية البينية ، والتجنبية والعدائية .
والذين يعانون من القلق الاجتماعي الحاد
- لا بد أن يكون الرهاب الاجتماعي هو المشكلة الأساسية للفرد لأجل العلاج
- لا بد من تقيم مستوى اكتئاب المريض
* يمكن علاج أعضاء الجماعة بمضادات القلق بشرط أن نثبت الجرعة ونحدد كميتها .
* توجد مجموعة من التقديرات والتي تساعد في التقديم والتحسين العلاجي نذكر منها:
- استخبارات التقدير الذاتي:
- مقياس للتجنب الاجتماعي والكرب : يتكون من 28 بندا يقيس القلق ومدى التجنب
- مقياس الخوف من التقييم السلبي : يتكون من 30 بندا والذي يمثل لب الرهاب والمخاوف الاجتماعية
وهناك مقاييس تم تطويرها حديثا:
- قائمة الرهاب والقلق الاجتماعي : يتكون من 45 بند
- مقياس الرهاب من الأماكن الواسعة : يتكون من 13 بندا
- مقياس قلق التفاعل الاجتماعي ومقياس الرهاب الاجتماعي الذي يتكون كل واحد منهما من 20 بند.
- المراقبة الذاتية
بحيث يطلب من العميل أن يراقب بنفسه مدى حدوث القلق وسلوكه التجنبي يوميا ، وهذا ما يساعد في تخطيط الواجبات المنزلية خلال خضوعه للعلاج المعرفي السلوكي – الجمعي
- ويجب أن تستمر المراقبة الذاتية طوال فترة العلاج .
- التقدير السلوكي :
- تعد مشاهدة المريض في مواقف الحياة الطبيعية من أفضل طرق التقدير السلوكي وهذا من دون التطفل على حياة المريض
مثلا – مشاهدة المريض وهو يجري حوار مع البائع
- ويقوم المعالج بمشاهدته من مسافة قريبة
- وفي العادة يطلب من المريض أن يمثل دوره في واحد أو أكثر من المواقف الاجتماعية التي تؤدي إلى القلق الشديد
عبر تغيرات هادئة ترفع معدلاته شيئا فشيئا داخله وعلى المعالج أن يقوم بتقدير معدلات قلق مريضه قبل ، وأثناء وبعد انتهائه من القيام بأداء الدور .
- ويمكن استخدام أجهزة القياس النفسي الفيزيولوجي وخاصة أجهزة قياس نبضات القلب ، والمواضبة على استخدامها .
- عرض أساليب العلاج المعرفي السلوكي – السلوكي الجمعي ونشاطاته
- مقابلة التمهيد للعلاج : لها عدة أهداف أولية
1 – يتعرف المعالج والحالة كل منها على الأخر والقيام بشرح طبيعة العلاج الجمعي قبل الدخول فيه
2 – تعلم كيفية استخدام مقياس الوحدات الذاتية للتنغيص
3- يعلم المعالج المرضى كيفية تكوين مدرج القلق والتجنب
4 – تطوير العقد العلاجي : من المهم تماما أن نتفق مع المريض على موقفين أو ثلاثة ينصب عليهم العلاج بالدرجة الأولى
الجلسة 1 و 2 وفيها
1 – يجيب المرضى عن أسئلة قائمة بك للاكتئاب أو أي استخبارات بديلة أخرى
2 – القيام بالتهيئة والتمهيدات وعمل المقدمات اللازمة
3 – يقوم المعالجون بمراجعة القواعد الأساسية للعلاج النفسي
4 – مشاركة أعضاء الجماعة ،كل منهم على حده ، وفي تحديد مخاوفه الاجتماعية
5 – يقوم المعالجون بوصف النموذج – المعرفي السلوكي للرهاب الاجتماعي ومنطق علاجه
6 – يقوم المعالجون بتقديم تدريب أولي لكيفية إعادة صياغة الأفكار معرفيا وفق تمرينين
أ – يقوم المعالج بتحديد الموقف الشخصي الذي طرحه المريض
ب – يقوم أعضاء الجماعة بالمشاركة في مناقشة الأفكار التلقائية التي وردت في أذهان كل عضو منهم
7 – تحديد الواجبات المنزلية : والتي تعطي للجماعة فرصة لمرافقة أفكارهم التلقائية والسيطرة عليها
- الجلسة الثانية : ويكون فيها ما يلي
1 – الإجابة على قائمة بيك للاكتئاب أو أي استخبار آخر.
2 – مراجعة الواجبات المنزلية التي قام المريض بإنجازها
3 – الاستمرار في التدريب على كيفية إعادة صياغة الأفكار معرفيا ويتم ذلك
أ – بعرض المعالجين لمفهوم التشويه المعرفي وشرحه
ب – قيام المجموعة بتحديد التشويهات المعرفية التي تنطوي عليها الأفكار التلقائية والتي تم وضعها من خلال واجب منزلي
ج – يعرض المعالجون بالشرح لكل ما يتم طرحه من حجج وآراء واستجابات منطقية عقلانية
د – يتم التدريب على النص والحوار التخيلي أو التصوري.
هـ - قيام الجماعة بمناقشة الأفكار التلقائية ويطورون استجابات عقلانية
4 – تحديد الواجبات المنزلية
- الجلسات من 3 إلى 11 :
تتضمن
1 – كمال الإجابة على الاستخبارات
2 – ومراجعة الواجبات المنزلية
3 – التدريب على ثلاث مواقف للتعرض
أ – اختيار واحد من أعضاء الجماعة وتحديد أحد المواقف للتعرض له
ب – استخراج من الموقف الاجتماعي الأفكار التلقائية
ج – اختبار فكرة واحدة منها أو اثنين لإخضاعها لمزيد من التقليد والمناقشة
د – تصنيف التشويهات المعرفية التي اشتملت عليها الأفكار التلقائية
هـ - فحص تلك الأفكار التلقائية التي تم اختبارها باستخدام الدافع بالحجج العقلانية
و – تطوير استجابة أو اثنين من الاستخبارات العقلانية
ز – عرض التفاصيل أحد مواقف التعريض
ح – تعيين هدف سلوكي مشوه
ط – إكمال أداء الدور
ي – استخراج معلومات من التعرض للمواقف المثيرة للرهاب الاجتماعي
1 – مراجعة المكاسب العلاجية المستهدفة
2 – مراجعة بعض النشاطات الأخرى التي تكون مناسبة للأهداف العلاجية
4 – تحديد الواجبات المنزلية
* الجلسة 12
في النصف الأول من هذه الجلسة يطبق ما سبق ذكره في الجلسات السابقة
أما النصف الثاني الأخر فيكرس لمراجعة مدى تقديم أعضاء الجماعة ودرجة تحسنهم
- ولتحديد استجاباتهم العقلانية المهمة التي هم في حاجة لها للاستمرار في توظيفها لمصلحتهم مستقبلا
- ولتعيين الأهداف التي سيستمرون في التدريب من أجل تحقيقها بعد الانتهاء من العلاج
- وبالتالي تنتهي الجلسة بإتاحة وقت قصير اجتماعي تسوده أنماط من الدفء والمودة بين أعضاء الجماعة المستهدفة بالعلاج ، مما يتيح الفرصة أمامهم لتوديع بعضهم بعضا
وبالتالي العمل على إنهاء الجلسات العلاجية بشكل سار
الفصل الرابع
اضطراب القلق المعمم
يعد اضطراب القلق العام اضطرابا أساسيا حيث يعد مكونا من مكونات اضطرابات القلق الأخرى، ولكن لم يبدأ البحث عن طبيعة إلا حديثا وكذا لم تقيم العلاجات النفسية الفعالة لهذه المشكلة إلا حديثا ولقد خضع تحديده لعدة تغييرات وذلك انطلاقا من DSM3 ثم عدل في DSM3 المعدل إلى أن حدد في 4 DSM على الشكل التالي:
1- قلق وانزعاج شديد ( توقع إدراكي ) يدور حول عدد من الأحداث أو النشاطات ( مثل نشاطات العمل أو الأداء المدرسي)، يستمر حدوثه أياما عديدة لا تقل عن ستة أشهر.
2- يجد الشخص أنه من الصعب السيطرة على انزعاجه.
3- يرتبط القلق والانزعاج- على الأقل- بثلاثة من الأعراض الستة الآتية( ظهرت في فترة زمنية تتمثل في 6 أشهر الأخيرة).
1- ملل أو الشعور بالضيق وأنه على حافة الهاوية.
2- الشعور بالإجهاد والتغلب والإرهاق بسهولة.
3- صعوبة التركيز وأن العقل أصبح خاويا.
4- التهيج والاستثارة الشديدة.
5- شد عضلي وتوتر.
6- اضطراب النوم ( ضعف وخور في الهمة والنشاط أو السكون بلا فعالية أو نوم ملول غير مشبع للراحة.
4- يتدخل القلق والانزعاج أو الأعراض الجسمية بطريقة جوهرية في حياة الشخص العادية، أو في نشاطه المعتاد، أو يسببان تنغيصا أو كربا ملحوظا.
5- لا يرجع إلى الإثارة المباشرة لمخدر أو عقار ما أو لحالة طبية عامة ولا يحدث على سبيل الحصر أثناء المعاناة من اضطراب المزاج والاضطراب العقلي أو اضطرابات النمو والارتقاء.
حيث أن العناصر السابق الذكر تعد المحكات التشخيصية لاضطراب القلق العام طبقا للدليل الأمريكي الرابع لتصنيف الأمراض النفسية 1994.
كما تجدر الإشارة إلى أن معظم المرضى الذين يعنون من اضطراب القلق العام لا يستطيعون تحديد عمر محدد لبداية المعاناة، أي وجود تاريخ طويل لإصابتهم بهذا القلق العام، وذلك على عكس اضطرابات القلق الأخرى على سبيل المثال اضطراب الهلع يتسم ببداية متأخرة وتكشف عن أعراض حادة تحدث فجأة تتصف بالتفاقم المستمر ولكنها قابلة للتحسن وذلك على عكس القلق العام إذ له مظاهر وأعراض مختلفة تجعله يتسم بشخصية مستقلة عن كل اضطرابات القلق الأخرى.
ولقد بينت بعض الدراسات أن أعراض الشد الحركي أو التوتر النفسي تعد ملمحا مميزا مهما للمعاناة من اضطراب القلق العام.
- أهداف العلاج :
هناك مكونين أساسين يمثلان أهداف التدخل العلاجي لاضطراب القلق العام باستمرار هما :
أ- الانزعاج الذي لا يمكن للمريض ضبطه والتحكم فيه وما يصاحبه من استثارة مفرطة وشديدة بصفة دائمة.
ب- الشد والتوتر الذي يرتبط بأعراض الجهاز العصبي المركزي أساسا.
حيث أن الملامح والأعراض المعرفية والجسمية للقلق العام كانت غالبا ما يتم علاجها بالعلاج المعرفي، وذلك من خلال مساعدة المريض على مواجهة أفكاره السلبية والصور الذهنية المضطربة والمتمثلة أساسا في توقعات المريض لشد مسيطر لا يعرف له مصدرا.
أو باستخدام أي أسلوب من أساليب الاسترخاء العضلي العميق بصفة أساسية.
دراسات نتائج العلاج :
نظرا لتعقد اضطراب القلق العام ولطبيعته الباثولوجية المركبة والمتشابكة فقد أشارت الدراسات إلى نتائج متواضعة تعبر عن ضعف كفاءة بعض الطرق العلاجية مثل العلاج السلوكي- المعرفي- العلاج الطبي النفسي باستخدام العقاقير وذلك راجع لحداثة الدراسات في هذا المجال والمناحي التشخيصية التي لم تحدد إلا مؤخرا، بيد أن هناك بعض الدراسات التي أثبتت نجاحا في علاج هذا الاضطراب مثل دراسة بوركوفيتش وكوستيللو وذلك بهدف المقارنة بين فعالية العلاج بالاسترخاء والعلاج المعرفي – السلوكي والعلاج الغير موجه ودلت النتائج على فعالية كل من العلاج بالاسترخاء والعلاج المعرفي- السلوكي ( في هذه الدراسة) ولكن التعمق في هذا الاتجاه هو مطلوب بالإضافة إلى تطور منحى علاجي جديد لعلاج اضطرابات القلق العام حيث يوجه مباشرة لعلاج عنصر الانزعاج ويتم من خلال وصف هذا العلاج.
العملية التشخيصية :
يستخدم المعالج عدة أساليب في العملية التشخيصية منها :
1- المقابلة العيادية : وهي مقابلة مقننة، حيث يمكن للمعالج استخدام نموذج ديناردو وبارلو 1988 لتشخيص اضطرابات القلق بكل أنواعه حيث يمكن استخدام قطاع الأسئلة المتصلة باضطراب القلق العام ( الشكل أ).
الشكـل (أ)
قطاع اضطراب القلق العام المنبثق من قائمة مقابلة تشخيص اضطراب القلق- المعدلة.
تستخدم أسئلة هذا الجزء من القائمة لمعرفة مدى وجود الشد العصبي أو القلق الذي ليس له سبب ظاهر، أو القلق الذي علاقة بالانزعاج على الأسرة، وأداء العمل، والأمور المالية، ... الخ، وبكل الموضوعات الهامشية التافهة، ولا يعد هذا الشد العصبي أو القلق جزءا من، أو التوقع بأنه جزء من الهلع أو القلق الرهابي ( المصحوب بمخاوف مرضية).
قدم السؤالين الأول والثاني:
أ- ما أنواع الأشياء التي تزعجك أو تثير انزعاجك؟ هل تعتقد أنك تنزعج بشكل زائد؟ بإفراط بشكل غير توقعي.
إذا ما حدد المريض القلق أو الشد العصبي على أنه أمر يسبق الهلع أو التعرض لمواقف الرهاب، مثال ذلك، أنزعج بسبب خوفي من أن تنتابني نوبة من نوبات الهلع؛ أنزعج وقتما أعرف أنني سوف أعبر جسرا،"
كمصدر أساسي للقلق: أقوم بتوجيه السؤال التالي له :
هل يوجد أشياء أخرى غير ................. تجعلك تشعر بالشد والقلق، والانزعاج؟
نعم ( ) لا ( ) إذا أجاب بنعم، اسأله، ما هي؟
1- ب خلال الشهور الستة الماضية ، هل أقلقك هذه الإنزعاجات أياما كثيرة أكثر من ذي قبل؟
نعم ( ) لا ( )
2- هل أنت دائما منزعج ؟ وهل تنزعج بشكل حاد لأشياء بسيطة، من قبيل تأخرك عن موعد، وعودتك للمنزل أو إصلاح السيارة ... الخ ؟
نعم ( ) لا ( )
إذا ما تم اكتشاف مجالين من مجالات الانزعاج الشديد، أو أجاب المريض عن السؤال الثاني بنعم، استمر: إذا لم تحصل على مقاييس هاملتون للقلق ( كاختبار أو كبديل) أو أحد مقاييس اضطراب ما بعد الصدمة.
3- وفقا للمتوسط على طول الشهر الماضي، ما المدى اليومي أو النسبة المئوية للوقت الذي تقضيه في حالة من الشد النفسي أو العصبي، والتوتر أو القلق، والانزعاج؟
4- في الفترة الأخيرة، هل شعرت بزيادة في الشد، والقلق، والانزعاج ( إلى جانب معاناتك من الهلع أو التعرض لبعض المخاوف)، وماذا حدث حينئذ ؟، وما الذي تفكر فيه ؟.
متى
الموقف
الأفكار
5- منذ متى كان الشد، والقلق، والانزعاج يمثل مشكلة لك ؟
من إلى
طول المدة بالشهر
ملاحظة : إذا جاءت إجابة المريض، "على مدى حياتي كلها"، تعمق أكثر بسؤاله مثلا، هل تستطيع تذكر تفاصيل هذه الخبرة أيام أن كنت بالمدرسة ؟، وفي أي صف كنت ساعتها ؟.
6- إلى أي مدى كان هذا الاضطراب يتدخل في حياتك، وفي عملك، وفي منا شط حياتك الاجتماعية؛ مع الأسرة مثلا ... الخ ؟
• حدد أثر التدخل :
صفر 1 2 3 4
لم يتخل نهائيا تدخل بسيط تدخل متوسط تدخل شديد تدخل لا يطاق.
7- تقدير أعرض اضطراب القلق العام :
الأعراض الدائمة نسبيا ( ومستمرة على مدى ستة شهور على الأقل).
ليس من بينها الأعراض التي تظهر فقط مع اضطرابات الهلع.
- خلال الشهور الستة الماضية، هل غالبا كنت متضايق بسبب ................؟
وإلى أي مدى كان الضيق شديدا ؟
صفر 1 2 3 4
لا شيء بسيط الشدة متوسط الشدة شديدا شديد جدا أ لا يطاق
أ- الشد الحركي ( العصبي) :
1- رعشة شديدة، ينتقص، شعور بالإنهاك.
2- الشد العضلي، ألم متواصل، أو الأسى الشديد.
3- الأرق والملل.
4- يتعب بسهولة.
ب- الإفراط التلقائي في النشاط :
5- قصور في التنفس أو إحساس بالخمود.
6- الخفقان وتسارع دقات القلب بشدة.
7- تصبب العرق، وبرود اليدين.
8- جفاف الفم والحلق.
9- دوار ودوخة وشعور بخفة الرأس.
10- الغثيان، والإسهال، وآلام أخرى في البطن.
11- الشعور بحرارة وحمرة الوجه كالحمى أو الشعور بالقشعريرة الشديدة.
12- كثرة التبول.
13- صعوبة في البلع وألام في الحنجرة.
ج- التيقظ، والفحص أو الإحاطة :
14- يشعر بالإعياء وأنه على حافة الهاوية.
15- شعور بالتهديد مبالغ فيه.
16- مرهقا ودائم النوم والسكون.
17- صعوبة في التركيز، أو تشعر أن ذهنك خالي من المعلومات بسبب القلق.
18- شدة الاستثارة والانفعال.
2- الاستخبارات :
إن تطبيق مجموعة متنوعة من الاستخبارات التي تقوم على التقرير الذاتي يعد جانبا مفيد ( للعملية العيادية نذكر من بينها استخبار جامعة ولاية بن للانزعاج، قام بتطويره كل من بور كو فيتس وزملائه حيث يتم استخدامه مع مرضى القلق العام، يتكون من 16 بندا فقط بالإضافة إلى مقاييس أخرى مثل مقاييس الاكتئاب والقلق والانعصاب أو المشقة وهي تعتبر البديل لاستخبار التحليل الذاتي ( SAD ).
3- المراقبة الذاتية : تعد جزءا تكميليا لبرنامج العلاج لاضطرابات القلق العام.
إن المعلومات المتحصل عليها بواسطة المراقبة الذاتية جد مهمة ويجب على المعالج أن يقدم للمريض منذ المقابلة الأولى نموذج المقابلة الذاتية، ويدربه عليها وذلك لأنها تعتبر جزءا أساسيا من عملية العلاج ومتابعة تطوراته والحصول على أدق المعلومات.
عرض العلاج وخطواته : يستغرق العلاج في المتوسط من 12 إلى 15 ساعة على مدى الجلسات التي تعقد أسبوعيا بشكل نمطي، على أن تعقد الجلستان الأخيرتان من العلاج كل أسبوعين أو كل نصف شهر.
إن خطة العلاج هي ذات عناصر عديدة تنصب على كل جانب من الجوانب الثلاث للقلق :
1- الجانب الفيزيولوجي.
- التدريب على الاسترخاء العضلي.
2- البناء المعرفي وإعادة تكوينه على نحو إيجابي.
3- الوقاية السلوكية من الانزعاج السلوكي وحل المشكلات وإدارة الوقت.
- إن جوهر عملية العلاج هو التعرض للانزعاج.
- كما يحتاج المعالج لمساعدة المرضى في تحديد الأوقات الملائمة لأحداث التدخلات والتعديلات على صيغة المراقبة الذاتية المعرفية وجداولها، مثلا أن يطلب من المريض استخدام أي زيادة في مستوى قلقه كعلامة لضرورة تطبيق المراقبة الذاتية.
- كما تعد التقلبات المزاجية التي تطرأ على المريض ويلاحظها المعالج من أفضل الفرص لمساعدة المريض في استنباط عدد من الأفكار الآلية، وفي نفس الاتجاه قد يطلب المعالج من المريض تحديد ما إذا كانت الأفكار التي طرحوها من قبل يمكن أن تؤخذ كمحك يعتمد عليه لصدور المشاعر والانفعالات لدى شخص آخر إذا ما قدمت التغيرات ذاتها.
- ثم يقوم المعالج بتحديد نمطين من التشويهات المعرفية المتضمنة في حالة القلق الشديد وهي :
1- البالغة الشديدة في المعاناة : كأن يتنبأ مريض من إمكانية طرده من العمل بالرغم من كفاءته وتسيطر عليه هذه الفكرة.
2- التفكير المأساوي : ميل لإدراك حدث ما على أنه حدث لا يمكن تحمله وإدارته والسيطرة عليه.
ولمقاومة الأفكار المأساوية يطلب المعالج من المريض أن يتخيل أقصى ما يمكن أن يترتب من نتائج مخيفة على حدوث مواقف حقيقية مزعجة، ثم يطلب منه التقييم بنظرة نقدية مدى قسوة أثر هذا الحدث أو الموقف، وبعملية النقد هذه سيكتشف ويدرك أن الأثر السلبي أمر وقتي وأنه قابل للتحكم فيه والسيطرة عليه.
التعرض للانزعاج : إن التعرض للانزعاج يستلزم الوقوف على الإجراءات التالية:
1- تحديد اثنين أو ثلاث من مجالات الانزعاج الأساسية لدى المريض ( مرتبة حسب أقلها درجة في إثارة الانزعاج لديه).
2- ممارسة التدريب التصوري ( باستخدام الصور العقلية) عن طريق تخيل المناظر السارة.
3- ممارسة الاستدعاء الحر لأول مجال من مجالات الانزعاج في الترتيب السابق عن طريق تركيز المريض على أفكاره المقلقة أثناء محاولة تخيل أسوأ احتمالات النتائج الناجمة عن هذا المجال من مجالات الانزعاج.
4- وفي اللحظة التي يتمكن فيها المريض من استحضار الصورة العقلية بشكل حي يستخدم أسلوب التعارض للتعرض للانزعاج أو لنقطة من النقاط الحرجة التي تسبب الانزعاج، حيث يقتضي إحياء هذه الأفكار والصور العقلية بحيث تبقى ناصعة وشديدة الوضوح في الذهن على الأقل من ( 25- 30 د ).
5- بعد مرور من ( 25- 30 د ) يوجه المريض لتوليد بدائل من الصور العقلية بقدر ما يستطيع عن أسوأ احتمالات النتائج.
وبعد الانتهاء من التعرض يسجل المريض مستوى قلقه في سجل ( شكل د ).

الاسم : كلير. التاريخ : 15/ 11
بداية الجلسة : الساعة الثالثة بعد الظهر.
نهاية الجلسة : الساعة الخامسة بعد الظهر.
( دائرة ) القلق/ التصور العقلي صفر 1 2 3 4 5 6 7 8

لا شيء خفيف معتدل شديد شديد جدا
الأعراض أثناء التعرض :
الارتجاف / مرعوب الدوار / آلام في البطن
الشد العضلي حمرة الوجه/ القشعريرة
التململ أو الأرق التبول المتكرر
التعب آلام في البلع أو كظم الألم
ضيق في التنفس الشعور بالإعياء/ أو أنه
خفقان القلب/ حيويته على حافة الهاوية
يتصبب عرقا/ بارد اليدين يتهدد بسهولة / متقلب
جفاف الفم أو الحلق لتركيز بصعوبة
دوار/ شعور بخفة الرأس النوم المضطرب
شدة الاستثارة
الانزعاج / : المضمون : زارتني صديقتي عرضا- ورأت منزلي غير المرتب، وصدمت في. وسخرت مني، ورأت أنه لا قيمة لي عندها ولا أهمية.
أسوأ نتيجة مزعجة محتملة : تتصل بالأصدقاء والآخرين وتحكي لهم وتصف ما رأته، وهم كذلك سيسخرون مني، ولا يحترمونني بعد ذلك.
القلق ( صفر- Cool 7 درجات التصور الذهني ( صفر- Cool : 7 درجات.
البدائل الممكنة : لم تعد تهتم بي إطلاقا، قد تحاول رؤيتي من بعيد، ولكن ليس بمنزلي ربما لم تعد تشاهد البرامج الترفيهية معنا، ولم حدث وفعلت ذلك، فربما لا تفكر إطلاقا في الاهتمام بالاتصال بكل فرد من الأصدقاء لتخبره بهذا العرض. وربما تكون شديدة السرور لأنها لن تراني حتى لو تغيرت وأصبحت نظيفة.
القلق ( صفر- Cool : درجتان التصور الذهني ( صفر- Cool: درجتان.

التعرض اليومي للتعرض للانزعاج والقلق
عند تمكن المريض من هذه الخطوات يطلب منه المعالج أن يمارسها بالمنزل. ولابد أن يكون المريض مدرب بشكل جيد.
تدريبات الاسترخاء : وضع إجراءا ته بيرتشتاين وبروكوفيتش 1973 حيث تبدأ الإجراءات بالتدريب على الاسترخاء العضلي لمجموعة محددة من 16 مجموعة عضلية ويسمى هذا الإجراء بالتدريب التمييزي ويقتضي تعليم المريض التمييز بين احساسات الشد والاسترخاء في كل مجموعة عضلية أثناء ممارسة التدريب.
والهدف النهائي من التدريب هو زيادة قدرة المريض على اكتشاف مصادر الشد العضلي وعلاماته المبكرة بجانب تيسير انتشار الاسترخاء سريعا لكل هذه المجموعات العضلية.
وبعد تحقيق الهدف الأول من التدريب تستخدم أساليب تعميق الاسترخاء أثناء عمليات التأثير والإيحاء متضمنة التنفس البطيء.
كما يبين المعالج للمريض بأن التدريب على الاسترخاء العضلي العميق يهدف إلى تحقيق الأعراض المرتبطة بمكون القلق الفيزيولوجي، ويدوم التدريب حوالي نصف ساعة.
ثم يقدم المعالج للمريض شريطا مسجلا عليه إجراءات التدريب ليقوم بها في المنزل مرتين يوميا.
وعند نمكن المريض ينخفض عدد العضلات المركز عليها إلى 8 ثم إلى 4 عضلات، ويطلب منه التركيز على أعضاء الجسم التي يشكو منها.
- الوقاية من سلوك الانزعاج :
نطلب أولا من المريض تسجيل تنبؤاته حول نتائج أو عواقب ومنع حدوث الاستجابة ثم تقوم بالخطوات التالية:
- الخطوة الأولى : يقوم المعالج بمساعدة المريض على توليد قائمة سلوكيات الانزعاج الشائعة لديه.
وعند تحديد هذه السلوكيات يطلب من المريض مراقبة ذاته وتسجيل تكرارات حدوث كل سلوك على مدى أسبوع.
- الخطوة الثانية : إعطاء تعليمات للمريض بأن يحجم عن التورط في سلوك الانزعاج وعدم الانشغال به، والانشغال باستجابة أخرى منافسة له وتحل محله.
وعند الانتهاء من التدريب يقوم المعالج والمريض بمقارنة نتائج ممارسة هذا التمرين بنتائج التنبؤات التي وضعها في البداية.
إدارة الوقت : يمتاز المريض المصاب بالقلق العام، بارتباك شديد بسبب كثرة الأعمال التي يرى بأنه يجب عليه القيام بها فتتداخل عليه ولا يستطيع السيطرة على كل هذه المتطلبان، ويكمن تدخل المعالج في مساعدته على وضع برنامج محدد يتمثل فيما يلي :
وضع قائمة من الأهداف الثابتة التي تنبثق عنها نشاطاته اليومية بحيث توضع في فئات :
- الفئة الأولى ( أ) : أعمال ونشاطات شديدة الأهمية ويجب إنجازها في ذات اليوم.
- الفئة الثانية ( ب) : مهمات مهمة جدا لا بد أ، تنجز حالا ولكن من الممكن ألا يكون ذلك في اليوم نفسه.
- الفئة الثالثة : مهمات وأعمال مهمة تكون في حاجة لإنجازها ولكن بروية لأنها غير مؤثرة.
ويمكن للمعالج بعد ذلك مساعدة المريض في تخصيص أوقات كافية لتكملة كل نشاط على حدة.
- حـل المشكلات : وهو آخر عناصر البرنامج العلاجي
إن الأشخاص يواجهون نمطين من الصعوبات عند حلهم لأي مشكلة وهما :
1- رؤية المشكلة وإدراكها بطرق مأساوية وغامضة وعامة.
2- الفشل في توليد إي حلول ممكنة.
حيث نواجه المشكل الأول بتعليم المريض تحديد مشكلاته في مصطلحات محددة، وأن يقسمها إلى مشكلات أصغر سهلة التناول.
أما المشكل الثاني فيتم حله بمساعدة المريض في التفكير بشكل جيد من أجل وضع حلول لمشكلاتهم تكون واقعية.
الفصل الخامس
اضطراب الوسواس القهري
- تعريف الاضطراب : عرف الوسواس القهري في 3 DSM كما يلي :
1- تعريف الوسواس : أفكار ثابتة أو نزعات أو خيالات، يخبرنا الشخص على الأقل أنها غير مرغوب فيها، وليس لها معنى ويحاول أن يتجاهل أو يكبح هذه الأفكار أو النزعات أو يحاول تخفيفها بأفكار أو أفعال أخرى، كما أن الشخص يعرف أن أفكاره الو سواسية هي نتاج عقله وليست مفروضة عليه من الخارج.
2- الدفعات القهرية : سلوكيات متكررة وهادفة وعن قصد، تتم كاستجابة وطبقا لقوانين معينة بشكل نمطي. وخطط هذا السلوك لمنع أو تقليل عدم الراحة أو بعض الأحداث أو المواقف المخيفة . إلا أنه إما النشاط غير مرتبط بطريقة واقعية مع ما خطط لمنعه أو مبالغ فيه بشدة ويدرك الشخص أن سلوكه مبالغ فيه وغير معقول.
يعكس هذا التعريف ثلاث وجهات نظر تقليدية لهذا الاضطراب وهي :
1- الوساوس أحداث عقلية والدفعات القهرية أحداث سلوكية.
2- قد تحدث الوساوس والدفعات القهرية معا أو منعزلة عن بعضها البعض.
3- يدرك الأفراد دائما أن أفكارهم الو سواسية ودفعاتهم القهرية ليس لها معنى.
إلا أن فوا وتيلمان Foa and Tillmanns سنة 1980 اقترحا تعريف الأفكار الو سواسية والدفعات القهرية على أساس علاقتها الوظيفية بالقلق والكرب وذلك على عكس ما ورد في 3 DSM ( عقلي/ سلوكي)، أي أن القلق والكرب الناجم عن الأفكار المتسلطة يسعى الشخص للتخلص منها عن طريق الدفعات القهرية، حيث يمكن أن تكون ظاهرة ( سلوكية ) مثل الغسل أو غير ظاهرة ( عقلية) مثل عد الأرقام، كما أن الفكرة السائدة في 3 DSM المعدل والمتمثلة في كون الشخص الوسواسي يعرف أن أفكاره وأفعاله غير معقولة تغيرت في 4 DSM . حيث تم ربطها بقضية استبصار المريض وذلك كونه في معظم الأحيان غير متبصر. بالإضاف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hamasat.forumslife.com
نور الاسلام
مديرة المنتدى
مديرة  المنتدى
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 8681
تاريخ التسجيل : 12/01/2011
الموقع : قلوب لا تعرف الكذب
العمل/الترفيه : في المجال النفسي

مُساهمةموضوع: رد: مرجع إكلينيكي في الاضطرابات النفسية : ملخص   السبت ديسمبر 31, 2011 10:46 pm

العــلاج :
- التعرض المكثف ومنع الاستجابة : يتكون برنامج العلاج من أربع مراحل هي :
1- جمع المعلومات.
2- التعرض المكثف.
3- الزيارة ( المتابعة) المنزلية.
4- مرحلة تثبيت ( تدعيم) نتائج العلاج ومنع الانتكاسة.
1- جمع المعلومات ووضع خطة العلاج :
1- تتكون أول مرحلة لجمع معلومات من تقويم تشخيصي شامل، للتأكد من أن المرض النفسي الأساسي لدى المريض هو الوسواس القهري.
2- ثم تحديد صلاحية المريض للعلاج السلوكي حيث يوصي معالجة مدمني المخدرات أو الكحوليات وكذا المرضى المصابين بالاكتئاب لأن هذه الاضطرابات تعرقل نجاح العلاج بالإضافة إلى أن المرضى الذين لديهم ضلالات وهلاوس لا يفيد معهم العلاج المكثف كثيرا.
3- يجب تقويم دوافع الشخص للامتثال للعلاج المكثف، لأنه يتطلب الكثير من الوقت والجهد، بالإضافة إلى التأكد من أن طلب العلاج صادر عن إرادة الفرد وليس تلبية لرغبة شخص ما ( مثل الشريك)، لأن العلاج ثقيل جدا ويتطلب إرادة كبيرة، وفي حالة عدم توفر هذه الدافعية ينصح بتغيير العلاج بعلاج دوائي يكون أفضل، كما أنه من المهم شرح العلاج بطريقة مفصلة، لكي لا يفاجأ المريض ببعض الأمور عند بدأ العلاج.
وبعد تقرير صلاحية المريض للعلاج المكثف تبدأ مرحلة جمع المعلومات لوضع خطة العلاج.
- جمع المعلومات : تتكون هذه المرحلة من مقابلات مع المريض لمدة 4إلى 6 ساعات تجري على فترة تمتد من يومين إلى ثلاثة أيام وخلال هذه المرحلة يجمع المعالج المعلومات عن أعراض الوسواس القهري وتاريخه العام ( متى ظهر) وتاريخ محاولة علاجه بطرق أخرى من قبل وخلال هذه الجلسات تناقش أسس العلاج ويوضح برنامج العلاج بالتفصيل ويوجه المرض إلى طريقة مراقبة طقوسهم وتوضح خطة للعلاج.
حيث يشرح الأساس المنطقي للعلاج كالآتي :
- المعالج : " لديك مجموعة من العادات تعرف بأعراض الوسواس القهري، وهي تتعلق بالتفكير والشعور والتصرف، كما أنها غير سارة على الإطلاق ومضيعة للوقت والجهد ومن الصعب التخلص منها بمفردك، هذه العادات تتضمن عادة أفكار أو خيالات أو اندفاعات تتبادر إلى عقلك مع أنك لا ترغب فيها، بالإضافة إلى ذلك لديك مشاعر غير مرغوب فيها من القلق والكرب الشديد ودوافع قوية لتخفيف هذا الكرب وفي محاولتك للتخلص من القلق تتورط في أفكار أو تصرفات خاصة نسميها بالطقوس. وللأسف فإن هذه الطقوس لا تفيد في خفض القلق إلا لفترة قصيرة ثم يعود ثانية وفي النهاية تجد نفسك متورط في المزيد من الطقوس في محاولة تخفيف القلق ولكنه مؤقت أيضا. وبالتدريج تجد أن وقتك وجهدك ضائع في ممارسة الطقوس- دون جدوى- بينما يمتد الضرر إلى جوانب أخرى من مجالات حياتك.
والعلاج الذي سنبدأ فيه يسمى بالتعرض ومنع الاستجابة وهو مصمم لكسر نوعين من الارتباطات:
الأول : هو الارتباط بين مشاعر القلق والأشياء أو المواقف أو الأفكار التي تسببه.
الثاني : والذي يجب كسره هو الارتباط بين ممارسة السلوك الطقسي والشعور بانخفاض القلق أو الشعور بالكرب، حيث يجب أن تتدرب على عدم ممارسة الطقس عند شعورك بالقلق.
وبعد تقديم الأساس المنطقي للعلاج يبدأ المعالج في جمع المعلومات عن أعراض الوسواس القهري لدى المريض، حيث يقدم الأساس المنطقي لجمع المعلومات ووصف العلاج بالأسلوب التالي :
" في الجلستين التاليتين سأسألك أسئلة محددة عن المواقف والأفكار المختلفة التي تولد القلق أو عدم الارتياح لديك وسنرتبها طبقا لدرجة الكرب الذي تولده فيك على مقياس مدرج من 0 إلى 100 حيث يدل 0 على انعدام القلق وتدل الدرجة 100 على أقصى درجات القلق.
ويتضمن العلاج مواجهتك بمواقف السلوك الطقسي، وذلك لأن تعرض الإنسان لمواقف يرهبها تؤدي إلى انخفاض القلق لديه بطريقة تدريجية ومن خلال التعرض يضعف الارتباط بين القلق والسلوك الطقسي".
وبالنسبة لكثير من مرضى الوسواس القهري تحدث الوساوس في مخيلتهم ونادرا ما تحدث في الواقع وهذا ما يجعل من المتخيل ممارسة التعرض بمواجهة هذه المواقف فعلا لفترات طويلة مثل الذي يخشى احتراق بيته حيث لا يمكن أن نحرق بيته فعلا ولكن نمارس ذلك على مستوى الخيال، حيث يخلق الفرد صورا مفصلة للظروف الرهيبة التي يخشى حدوثها وإذا لم يمارس السلوك الطقسي وتعرض لمدة طويلة لهذه التخيلات يتناقص الشعور بالكرب تدريجيا. وذلك إما على مستوى الخيال أو الحقيقة وهذا في الحالات التي يمكن أن نعرضها للموقف دون صعوبات، حيث بمواجهة هذه المخاوف دون اللجوء إلى الدفعات القهرية يتناقص القلق تدريجيا ولذلك فإنه خلال الثلاث أسابيع من العلاج بالتعرض المكثف لا يسمح للمريض بممارسة الطقس بعد التعرض مما يؤدي إلى ضعف الارتباط بين التخلص من القلق وممارسة الطقس.
كما تستخدم جلسة جمع المعلومات المبدئية في بدأ تدريب المريض على مراقبة طقوسه بدقة والتقارير الدقيقة عن تكرار السلوك الطقسي ومدته وهذه المعلومات لها أهميتها لتقويم تقدم العلاج وإظهار حقيقة التغيرات للمريض وفي بعض الأحيان تفيد المراقبة أيضا كدور فعال في العلاج حيث يبدأ المريض في إدراك أن الطقوس لا تحدث طول اليوم كما يمكن أن تؤدي عملية المراقبة إلى إنقاص عدد مرات تكرار هذه الطقوس وزمن حدوثها.
الشكل (1) نسخة من استمارة المراقبة.
الوقت من النهار النشاط أو الفكرة التي تستثير الطقس( وصف مختصر) درجة عدم الشعور بالراحة ( من صفر- 100) عدد الدقائق المستغرقة في الطقس
أ ب
6.00- 6.30 ص
6.30- 7.00 ص
7.00- 7.30 ص
7.30- 8.00 ص
8.00- 8.30 ص
8.30- 9.00 ص
9.00- 9.30 ص
9.30- 10.00 ص
10.00- 10.30 ص
10.30- 11.00 ص
11.00- 11.30 م
11.30- 12.00 م
12.00- 12.30 م
12.30- 1.00م
1.00- 1.30م
1.30- 2.00م
2.00- 2.30 م
2.30- 3.00 م
3.00- 3.30 م
3.30- 4.00 م
4.00- 4.30 م
4.30- 5.00 م
5.00- 5.30 م
5.30- 6.00 م
6.00- 6.30 م
6.30- 7.00 م
7.00- 7.30 م
7.30- 8.00 م
8.00- 8.30 م
8.30- 9.00 م
9.00- 9.30 م
9.30- 10.00 م
1.00- 10.30 م
10.30- 11.00 م
11.00- 6.00 ص
- الخطوط العريضة للتعليمات التي توجه المريض لمراقبة الذات : يبين المعالج للمريض أهمية تكوين صورة دقيقة لمدى انغماسه في التفكير الوسواسي والسلوك القهري وكذا تكوين صورة واضحة عن مقدار الوقت الذي تستهلكه مشكلته، لأن ذلك سيساعد في متابعة تقدمه وتعديل برنامج العلاج تبعا لذلك، حيث يطلب منه تسجيل الأعراض كل يوم، وبما أنه من الصعب كتابة تقرير دقيق عن مقدار انشغال المريض في سلوكه الوسواسي القهري يقوم المعالج بتقديم بعض القواعد لتسجيل الأعراض كما عليه أن يحدد الطقوس التي يجب أن يسجلها المريض. ويدربه على ملأ الاستمارة حيث تكون كالآتي :
1- راقب الساعة لملاحظة الوقت الذي تستهلكه في الطقس.
2- لا تخمن الوقت الذي تستغرقه في ممارسه الطقس بل سجله بدقة.
3- سجل الوقت في الحال في استمارة المراقبة.
4- لا تؤجل التسجيل إلى نهاية اليوم أو بداية اليوم التالي.
5- صف في جملة قصيرة الهدف من ممارسة الطقس.
- تحيد الشخص المدعم : قبل بدأ العلاج يجب أن يحدد المريض شخصا معينا ( أحد الوالدين الزوج أو الزوجة، صديق مقرب) يقوم بعمل الشخص المدعم أثناء برنامج العلاج المكثف. حيث يتمثل دور الشخص المدعم في دعم المريض أثناء التعرض ومراقبة الامتثال لتعليمات منع الاستجابة وعليه تقديم النقد البناء للمريض حيث يجب تفادي النقد السلبي الذي يعيق العلاج ( الصراخ بوجه المريض أو توبيخه) وفي حالة عدم امتثال المريض القواعد يقوم المدعم بإعلام المعالج مباشرة ولهذا يجب على المعالج أن يحدد وقتا خلال فترة جمع المعلومات لمناقشة العلاج بالتفصيل مع المدعم وتحديد المطلوب منه، حيث على المدعم أن يكون على اتصال منتظم ( مرتان أسبوعيا) على الأقل) بالمعالج. لكي يبلغه بواجبات التعرض المنزلية التي يجب على المريض إنجازها، وأن ينقل ملاحظاته عن سلوك المريض خارج الجلسة.
- الجلسة الثانية لجمع المعلومات : يقوم المعالج بمراقبة كل ما طلبه من العميل وفحص نموذج الرقابة الذاتية وتقديم ملاحظات بناءه إذا التزم الأمر.
- وضع خطة العلاج : يخصص الجزء الأكبر من الجلسة الثانية لجمع معلومات مفصلة عن أعراض المريض، ويوضع برنامج علاجي على أساس هذه الأعراض.
- إرشادات لاختبار مواقف التعرض : بنود التعرض وهي الأشياء أو المواقف أو الأفكار التي تثير عدم الارتياح وتحث على ممارسة الطقس، وتختار طبقا للتقرير الذاتي عن قدرتها على إثارة عدم الارتياح.
- ترتيب هذه العناصر هرميا طبقا لمستويات إثارتها لمشاعر الضيق وتقدم بنظام تصاعدي، بدءا من نقطة المنتصف تقريبا. حيث إذا كان البند الذي في القمة يثير 100 نقطة من مشاعر الضيق يقدم العنصر الذي يثير درجة قلق قدرتها 50 أولا.
- يجب أن يتم التعرض للبند الأشد إزعاجا في جلسة لا تتجاوز الجلسة السادسة من جلسات العلاج.
- الجلسات من 8 إلى 15 هي تكرار للجلسة السادسة، مع تغييرات قليلة تركز على جوانب الموقف التي تثير أكثر درجات الشعور بعدم الراحة والقلق.
- إذا غفلت بعض البنود سهوا، يجب أن تضاف إلى الجلسات المتبقية.
- يمكن حذف التعرض لبند إذا لم يسبب المضايقة. أو سبب الحد الأدنى من المضايقة في يومين متتالين.
- إرشادات للتعرض التخيلي : يقوم المعالج بإعداد عدة مشاهد لمثيرات القلق في شكل هرمي ويخلق كل مشهد صورة تخيلية حية للمريض، مع عرض مثيرات قلق أشد ونتائج مخيفة في الصورة الأخيرة. وعموما كلما زادت تفاصيل هذه الصور كلما زادت فعاليتها في تحقيق النتائج الموجودة ويجب التأكيد على وضع أوصاف المواقف الخارجية والأفكار والصور والاستجابات الفيزيولوجية في المشهد المخيف.
- وصف الواجبات المنزلية : في نهاية الجلسة الثانية لجمع المعلومات، يجب على المعالج أن يصف الواجبات المنزلية، حيث تتطلب عموما ساعتين إلى ثلاثة بالإضافة إلى جلسة العلاج حيث تتكون الواجبات المنزلية تدريبات تعرض إضافية يؤديها المريض في منزله أو في مكان آخر ( كل المتاجر والأسواق، منازل الأقارب) ويجب أن يراقب المريض مستوى الضيق لديه كل 10 دقائق أثناء التعرض المنزلي وفي بعض الحالات يستحيل على المريض أن يستمر في التعرض لمدة ( 45 إلى 60 د) وفي هذه الحالة على المعالج التعاون مع المريض لوضع خطة تتيح إطالة مدة التعرض مثلا بدل من أن يبقى في دورة الحياة 45د جالسا يطلب منه المعالج تلويث منديله بمسح قاعدة المرحاض وأن يحمله في جيبه.
2- مـدة العـلاج : يتكون برنامج العلاج من 15 جلسة، مدة كل منها ساعتين وتجري يوميا لمدة ثلاث أسابيع ( حيث أن الجلسات المكثفة تعطي نتائج أفضل من الجلسات المتباعدة) لذا ينصح بإجراء ثلاث جلسات أسبوعيا على الأقل. وتبدأ كل جلسة بمناقشة لمدة ( 10 إلى 15د ) عن الواجبات المنزلية، وملاحظة ممارسة الطقس في اليوم السابق وتقسم الـ 90 د التالية إلى 45د تعرض تخيلي و 45د تعرض واقعي. وتتم في 15د المتبقية مناقشة الواجبات المنزلية لليوم التالي. ويمكن تعديل هذه الخطة عند اللزوم مثلا إذا كان التعرض الواقعي يتطلب انتقال المعالج مع المريض إلى مكان آخر يخصص اليوم للتعرف الواقعي، وكذلك ينطبق الأمر على الأفراد الذين لا يثير التخيل لديهم كربا فيقتصر العلاج على التعرض الحقيقي.
ويوحي في بداية الجلسة أن يناقش المعالج خطة الجلسة مع المريض. وأثناء التعرض التخيلي يجلس المريض في كرسي مريح وتوجه إليه التعليمات التالية : " اليوم ستتخيل ( صف مشهد ) وسأطلب منك غلق عينيك، لكن لا يتشتت تفكيرك وحاول أن تتصور المشهد كاملا وحيا قدر الإمكان وليس كما لو كنت تستمع لقصة، بل وكأنك تمر فعلا بالتجربة هنا والآن وكل بضع دقائق سأطلب منك، أن تقدر مستوى القلق لديك على مقياس من ( 0إلى 100) وأرجو أن تجيب في الحال وحاول ألا تضيع منك الصورة المتخيلة". حيث تسجل جلسات التعرض التخيلي صوتيا ويطلب من المريض أن يعيد التعرض بالاستماع إلى الشريط كجزء من الواجبات المنزلية.
أما بالنسبة لمواقف التعرض الواقعي فهي تختلف بدرجة كبيرة من مريض إلى آخر. على سبيل المثال نأخذ المرض بتكرار الاغتسال.
يقوم المعالج بتقديم شيء ما يثير الدافع للاغتسال عند المريض ويطلب منه الإمساك به، ثم يطلب منه بعد ذلك أن يلمس شعره ووجهه وملابسه ( بهذا الشيء أو بيديه) وكل 10د عليه أن يسأل المريض عن مستوى القلق أو عدم الارتياح الذي يشعر به ويطلب منه أن يحدد درجته من 0 إلى 100 حالا وهو يركز على الشيء الذي يلمسه ويمكن إنهاء ذلك بسؤال مثل " ما هي مشاعر الضيق لديك".
ويجب أن ينتبه المرضى إلى الإرشادات المحددة لمنع الاستجابة في اليوم الأول من العلاج، وعلى فترات أثناء العلاج، حيث يقوم المعالج بتقديم نسخة مكتوبة من القواعد لمنع الاستجابة والموضحة في الشكل (أ)
( نبقى دائما مع نفس المثال).
- قواعد منع الاستجابة للمغتسلين كالآتي :


لا يسمح للمرضى خلال العلاج المكثف باستخدام الماء على أجسامهم بمعنى لا غسيل للأيدي، لا شظف، ولا فوط مبللة أو غيرها، ويسمح باستخدام كل من الكريمات وبقية أدوات التجميل ( مساحيق التنظيف ومزيلات الرائحة وغيرها)، ما لم يكن استخدام هذه الأشياء يقلل من التلوث، ويمكن حلاقة الذقن باستخدام ماكينة حلاقة كهربائية. ويمكن شرب الماء أو استخدامه في غسيل الأسنان مع العناية بعدم وصوله إلى الوجه أو اليدين، وملاحظة أن لا يستغرق الاستحمام أكثر من عشرة دقائق مرة كل ثلاثة أيام. ويمنع المغتسلين الذين يمارسون طقوس اغتسال معينة من أجسامهم ( المناطق التناسلية أو الشعر) من ذلك. وعلى المريض أن يتلوث من جديد بعد الاستحمام.


ويتم الإشراف على منع الاستجابة في المنزل بواسطة أقارب أو أصدقاء سبق تحديدهم وحصلوا على تعليمات من المعالج لأن يكونوا متاحين للمريض الذي يعاني صعوبة في التحكم في الإلحاح القوي للاغتسال. وعلى المريض أن يخبر الشخص المدعم له بأي انشغالات تكدره، ويظل المدعم مع المريض إلى أن يتناقص الإلحاح إلى مستوى يمكن التحكم فيه. ويتعين اطلاع المعالج على الملاحظات المتعلقة بمخالفات تعليمات منع الاستجابة. وعلى الشخص المدعم أن يحاول منع هذه المخالفات باستخدام تعبيرات لفظية حاسمة، دون استخدام القوة البدنية، كما يجب تجنب المجادلة. وعلى الشخص المدعم إغلاق الصنابير إذا وافق المريض مقدما على هذه الخطة. ويحدد الشخص المدعم الوقت اللازم للاستحمام دون أن تجرى ملاحظة مباشرة لسلوك الاستحمام ويمكن السماح باستثناءات في ظروف غير معتادة ( مثال ذلك الظروف الطبية التي تتطلب نظافة ضرورية) ولكن يتعين القيام بكل الجهد لتأكيد أن الاغتسال يخدم النظافة فقط لا " منع التلوث" . وقد وجدنا أنه إذا ما كان من الضروري للمرضى أن يستحموا، فمن المهم جعلهم يعيدون تلويث أنفسهم على الفور بعد الاستحمام.
وخلال الجلسات القليلة الأخيرة، يجب أن يُعرّف المريض بقواعد الاغتسال أو التنظيف السوية كما يلي:


لا تتعدى فترة استحمامك يوميا عشر دقائق.
لا تغسل يديك أكثر من خمس مرات في اليوم.
على أن لا تستغرق في غسلها أكثر من ثلاثين ثانية.
اغسل يديك فقط عندما تكونا قذرتين أو لزجتين.
استمر في تعريض نفسك عمدا، أسبوعيا، لأشياء أو مواقف تقلقك.
إذا كانت هناك مواقف أو أشياء تقلقك فعرض نفسك لها مرتين أسبوعيا.
لا تتجنب المواقف التي تثير عدم الراحة.
عندما تكتشف أن لديك ميلا لتجنب لموقف ما،
واجهه متعمدا مرتين أسبوعيا على الأقل.
لا تراجع أي شيء أو موقف يثير إلحاح المرجعة أكثر من مرة.
لا تراجع ولو مرة واحدة في المواقف التي نصحك معالجك بعدم مراجعتها.
لا تتجنب المواقف التي تثير إلحاحا للمراجعة،
وإذا اكتشفت ميلا للتجنب واجه هذه المواقف عمدا
مرتين أسبوعيا ومارس التحكم فيها بالامتناع عن المراجعة.
لا تلقي بالمسؤولية على الأصدقاء أو أفراد العائلة لكي تتجنب المراجعة.


الشكل (ب) الخطوط العريضة للسلوك السوي
وتسير الجلسة الأخيرة للعلاج على نظام الجلسات السابقة، باستثناء عدم إعطاء تعليمات بتعرض محدد ومنع الاستجابة كواجبات منزلية وبدلا عنها يجب على المعالج أن يوجه المريض للحفاظ على مبدأ الاستمرار في التعرض الذاتي؛ لضمان الاتصال من وقت لآخر مع المواقف السابق تجنبها لمنع العودة إلى أنماط التجنب السابقة.
3- الزيارة بالمنزل : عادة ما تنسحب مكاسب العلاج على بيئة المنزل بواسطة الواجبات المنزلية ولكن هناك حالات يتعذر فيها عودة المريض إلى المنزل ( يقيم بالريف مثلا) ولهذا هناك فائدة كبيرة في زيارة المعالج لمنزل المريض ويجب أن يناقش هذه الزيارة مع المريض وأفراد عائلته قبل انتهاء مدة العلاج حيث تتيح له زيارة منزل المريض مناقشة إرشادات السلوك السوي، وتتكون هذه الزيارة من جلسات لمدة 4 ساعات للجلسة يوما بعد آخر عند نهاية برنامج العلاج ويستغل الجزء الأكبر منها لمزيد من التعرض لمثيرات الوسواس في أرجاء المنزل أو محل المريض، حيث قد يكتشف المعالج بعض المناطق في المنزل لا تزال تسبب الشعور بالكرب على الرغم من التعرض السابق لها.
4- فترة المحافظة على مكاسب العلاج : بالإضافة إلى التوصية بالاستمرار في مهام التعرض الذاتي للحفاظ على مكاسب العلاج، يمكن للمعالج وضع جدولا لجلسات المحافظة على مكاسب العلاج وذلك للحصول على المزيد من التعرض وتكرار الإرشادات للسلوك السوي والاهتمام بقضايا تنشأ مع توافق المريض بدون اضطراب وسواس قهري؛ حيث أن هناك أدلة على استفادة المرضى من الاتصال المستمر مع المعالج بعد جلسات العلاج المكثف.
- بعض العوامل التي تؤثر في العلاج :
1- مكان العلاج : يفضل بقاء المريض في بيته أثناء تطبيق العلاج المكثف لأن أعراضه عادة ما ترتبط بالمنزل وإذا كان يقطن بعيدا يفضل أن يستأجر غرفة أو يقطن بمنزل حتى ينتهي العلاج لأن المستشفى عادة ما يكون مكانا اصطناعيا لا يعطي الاستجابة المرغوب فيها.
2- متغيرات المعالج : إن برنامج التعرض المكثف جد قاسي ولذلك يفضل أن يكون المعالج معتدل في تعامله مع المريض لأن هذا الأخير لا سيظهر درجات متفاوتة من تعونه ولكن لا يفضل أن يكون المعالج متساهلا متسامحا لأن الدراسات أثبتت أنه في هذه الحالة نتائج العلاج تكون أقل.
3- متغيرات المريض : يجب أن يِخذ مستوى دافعية المريض بعين الاعتبار وهل رغبته في العلاج صادرة عن إرادته أو إرضاء لشخص آخر، وكذا تطلعاته حول نجاح العلاج فلا بد أن يوضح له المريض أن التعرض المكثف لمدة شهر قد لا يقضي نهائيا على الأعراض وذلك عكس ما يتوقعه المريض من العلاج ولكن يوضح له بأن هذا العلاج يحسن من حالته تدريجيا وبالصبر والمواضبة سيصل إلى مبتغاه، كما يجب أن يوضح له بأن العلاج هو مخصص لعلاج الوسواس القهري فقط ولن يحل مشاكله النفسية الأخرى.
الفصل السادس
الاكتئـــاب
يعد الاكتئاب من أكثر المشكلات تعقيدا وشيوعا في مجال الصحة العقلية، وقد استخدمت عدة أساليب لعلاجه مع التأكيد المتزايد على استخدام الأساليب العلاجية التي تستغرق وقتا قصيرا ومن بين هذه العلاجات : العلاج السلوكي والعلاج النفسي التفاعلي والعلاج التحليلي النفسي المختصر والعلاج المعرفي وعلى الرغم من التطورات الضخمة في العلاج النفسي للاكتئاب مازال العلاج الدوائي هو العلاج المعياري الذي تقارن به نتائج العلاجات الأخرى، حيث تشير بعض الدراسات إلى فعالية العلاج المعرفي السلوكي وذلك بقدر فعالية مضادات الاكتئاب الثلاثية.
- النموذج المعرفي للاكتئاب : يفترض هذا النموذج أن كل من المعرفة والسلوك والكيمياء الحيوية كلها مكونات مهمة في الاضطراب الاكتئابي، حيث تجدر الإشارة إلى أنه بتغير المعارف الاكتئابية فإنه يحدث تغير تلقائي في خصائص المزاج والسلوك كما يفترض أن تتغير الكيمياء الحيوية للاكتئاب كما تؤكد بحوث العلم المعرفي على أهمية معالجة المعلومات في الأعراض الاكتئابية وبالتالي فإن المعارف ذات الأساس السلبي بعد العملية البؤرية في عملية الاكتئاب. وتنعكس هذه العملية في المثلث المعرفي للاكتئاب، حيث أن مرضى الاكتئاب لديهم نمطيا رؤية سلبية لأنفسهم ولبيئتهم وللمستقبل، وهو يعتبرون أنفسهم بلا قيمة، غير ملائمين وغير محبوبين وعاجزين ويعتبرون بيئتهم غير ودية، مقيمة لعوائق لا يمكن التغلب عليها تؤدي دائما إلى الفشل أو الخسران بالإضافة إلى نظرتهم إلى المستقبل التي تتسم باللا أمل، كما يعتقدون أن جهودهم غير كافية لتغيير مسار حياتهم وهذه الأفكار تؤدي بهم إلى أفكار انتحارية. كما يشوهون بشكل متسق تفسيراتهم للأحداث وتعتبر هذه التشوهات ناتجة عن انحرافات في العمليات المنطقية للتفكير.
- كما تعد المخططات المبكرة عاملا مهيئا مهما لدى كثير من مرضى الاكتئاب ويؤكد بيك على أهمية المخططات في الاكتئاب، حيث أن المخطط عبارة عن بنية ( معرفية ) لفحص وترميز وتقييم المنبهات التي يصطدم بها الكائن الحي، وعلى أساس هذه المخططات يستطيع الفرد توجيه نفسه بالنسبة إلى الزمان والمكان وعلى تصنيف وتفسير الخبرات بطريقة ذات معنى كما حدد يونغ – من خلال الملاحظة الإكلينيكية- مجموعة من المخططات الفرعية. -سيرد ذكرها بالتفصيل في المقال التالي-
خطوات العلاج المعرفي :
- الجلسات الأولى :
- أحد الأهداف الرئيسية للمقابلة الأولية هو تخفيف بعض الأعراض من أجل خفض معانة المريض وكذا تنمية التعاون والمشاركة والثقة في العملية العلاجية، كما يسعى المعالج إلى تقديم أساس منطقي للوعود بالشفاء،؛ وذلك من خلال تحديد مجموعة من المشكلات وعرض بعض الاستراتيجيات للتعامل معها. حيث يستمر تحديد المشكلات ليصبح هدفا في المراحل المبكرة من العلاج، ويعمل المعالج مع العميل على تحديد المشكلات الخاصة به والتركيز عليها خلال جلسات العلاج. حيث يحاول المعالج تكوين فكرة واضحة وكاملة قدر المستطاع عن صعوبات المريض النفسية وظرف حياته كما يسعى للحصول على تفاصيل حول عمق الاكتئاب والأعراض المعينة، كما يجب أن يهتم بكيفية نظر المرضى لمشكلاتهم الشخصية.
وعند تحديد المشكلات الأولية يبدأ المعالج والمريض في وضع أولويات هذه المشكلات. وتتخذ القرارات على أساس القابلية للتغيير ومركزية المشكلة الحياتية أو المعرفية بالنسبة للكدر الوجداني للمريض.
- هدف آخر للجلسة الأولى هو عرض العلاقة الوثيقة بين المعرفة والوجدان، حيث يجب على المعالج ملاحظة التغيرات المزاجية للمريض (كالبكاء) ويسأله عن أفكاره التي سبقت التغيير المزاجي وأدت إليه وبالتالي يقوم المعالج بالتعريف بالأفكار السلبية والإشارة إلى علاقتها بالتغير في الحالة المزاجية.
ويبدأ المعالج بإعداد الواجبات المنزلية لمساعدة العميل على فهم العلاقة الوثيقة بين المعرفة والوجدان والانفعال.
- كما أن أحد المتطلبات المهمة جدا في المرحلة الأولى هو جعل المريض يألف العلاج المعرفي وخاصة إذا جرب علاجا آخر من قبل.
- وأخيرا يتعين على المعالج أن يوضح خلال الجلسة الأولى، أهمية مساعدة المريض لنفسه بواسطة الواجبات المنزلية، حيث يبين له أن إنجاز الواجبات المنزلية أهم في الحقيقة من الجلسة العلاجية نفسها. وبإنجازها يكون التحسن عموما أسرع.
- تطور الجلسة العلاجية :
- تبدأ كل جلسة بوضع جدول لها، حيث يبدأ جدول الأعمال بموجز عن خبرات العميل منذ الجلسة السابقة ومناقشة الواجب المنزلي ثم يسأل المعالج المريض عما يريد تناوله خلال الجلسة وعند تحديد قائمة قصيرة من الموضوعات والمشكلات يحدد المريض والمعالج ترتيب تغطية هذه الموضوعات والوقت المحدد لكل منها.
- يبدأ المعالج في مناقشة مشكلات المريض الواحدة تلو الأخرى وذلك بتوجيه سلسلة من الأسئلة التي صممت لتوضيح صعوبة المريض، حيث يسعى المعالج إلى تحديد ما إذا كانت مخططات سوء التوافق المبكر وسوء تفسير الأحداث أو التوقعات الغير واقعية متضمنة في تفكير المريض، كما يسعى للكشف عن ما إذا كانت كل الحلول الممكنة للمشكلة قد جربت أم لا. حيث سيتبين للمعالج الفكرة أو الفكرتين الجوهريتين والمخططات والصور العقلية أو السلوك الذي يتعين العمل عليه.
ويطلب المعالج من المريض، قرب انتهاء الجلسة، أن يقدم تلخيصا غالبا ما يكون كتابيا، وذلك حول الاستخلاصات الأساسية التي أمكن التوصل إليها خلال الجلسة العلاجية. ثم يعطي له واجبا منزليا مصمما لمساعدته على تطبيق المهارات المستخلصة من الجلسة لحل المشكلات خلال الأسبوع التالي.
- تطور مضمون الجلسة : إن بنية جلسات العلاج المعرفي لا تغير خلال برنامج العلاج ولكن المضمون غالبا ما يتغير جوهريا.
- فالمرحلة الأولى : والتي تتمثل في مرحلة خفض الأعراض تركز على التغلب على اليأس وتحديد المشكلات واقرر الأوليات وتحقيق ألفة المفحوص بالعلاج وإقامة علاقة تعاونية وعرض العلاقة بين المعارف والمشاعر وتسمية أخطاء التفكير والوصول إلى تقدم سريع في المشكلة المستهدفة.
ويرتكز العلاج أساسا على أعراض المريض والعناية بالصعوبات السلوكية والدافعية. وعند حدوث بعض التغيير الجوهري في هذه المجالات، ينتقل التركيز على مضمون ونمط التفكير.
المرحلة الثانية : وهي مرحلة التركيز على المخططات من أجل التأكيد على منع الانتكاس. وعند عور المريض أنه أقل اكتئابا ينتقل الاهتمام من أفكار معينة حول المشكلات النوعية إلى بؤر المخططات حول الذات والحياة، حيث أن هذه المخططات هي التي تقف وراء العديد من المشكلات وعند تحديدها يتم فهم كيفية فهم المريض للعالم وتنظيم الادراكات والمعارف ووضع الأهداف وإقامة وتعديل السلوك وفهم أحداث الحياة. ويهدف العلاج إلى إبطال تأثيرات المخططات واستبدال الأساليب والطرق الغير سوية بمناحي جديدة وإذا تغيرت المخططات فإن المريض قد يصبح أقل عرضة للاكتئاب مستقبلا. وفي هذه المحلة على المريض تحمل المزيد من المسؤولية في تحديد المشكلات واقتراح الحلول وتطبيقها من خلال الواجبات المنزلية أما المعالج فيلعب دور المرشد أو الناصح مع تعليم المريض كيفية تطبيق الأساليب العلاجية دون مساعدة وما أن يصبح المريض قادرا على حل مشكلاته بطريقة فعالة حتى ينخفض عدد الجلسات ويتوقف العلاج.
الأساليب المستخدمة في العلاج
- المرحلة الأولى : خفض الأعراض
- الأساليب المعرفية :
- استخلاص الأفكار الآلية : الأفكار الآلية هي تلك الأفكار التي تعترض الأحداث الخارجية وردود فعل الفرد الانفعالية نحو هذه الأحداث، وغالبا ما تمضي دون أن تلاحظ لأنها جزء من النمط الإدراكي للتفكير وتحدث بسرعة شديدة ونادرا ما تقيم مصداقيتها لأنها شديدة القابلية للتصديق ومألوفة ومعتادة.
ويجب أن يتعلم المريض كيفية التعرف كي ينجح العلاج ويعطي مفعوله.
وهذه الأفكار الآلية عادة ما تسبق الانفعالات مثل الغض،ن الخوف، القلق ويستخدم المعالج الأسئلة، التخيل ولعب الأدوار لاستخلاص هذه الأفكار.
- طرق اكتشاف الأفكار الآلية :
1- أبسط طريقة هي الأسئلة التي يطرحها المعالج على المريض حول الأفكار التي راودته قبل ظهور الانفعال.
2- التخيل : يطلب المعالج من المريض أن يتخيل صورة بالتفصيل ( موقف مثير للكدر مثلا) ويصف المريض بالتفصيل ما الذي يحدث عند التخيل.
3- لعب الدور : عندما يكون الحدث ذا طابع تفاعلي، يلعب المعالج دور الشخص الآخر في المواجهة، ويلعب المريض دوره الشخصي وتستثار الأفكار الآلية عند استغراق المريض تماما في لعب الدور.
4- السجل اليومي : هو سجل للأفكار المرضية، يستعمل المريض عندما يصبح قادر على تحديد الأفكار الآلية فيقوم بتسجيل الأفكار الآلية والانفعالات المصاحبة لها التي تحدث في المواقف المثيرة، بين جلسات العلاج، ثم يقوم المعالج بتعليم المريض كيفية تطوير استجابات عقلانية لأفكارهم التلقائية المرضية وتسجيلها في عمود في سجل يومي.
( شكل أ) السجل اليومي للأفكار غير السوية
النتائج استجابة عقلانية فكرة أو أفكار آلية. انفعال انفعالات الموقف
النتائج
1- أعد تقدير اعتقادك في الأفكار الآلية من صفر-100 بالمائة.
2- حدد وقدر الانفعالات المترتبة عليها على مقياس من صفر- 100 استجابة عقلانية
1- اكتب الاستجابة العقلانية للفكرة أو الأفكار الآلية.
2- قدر مدى اعتقادك في الفكرة العقلانية على مقياس من 0- 100. 1- اكتب الفكرة أو الأفكار الآلية التي تسبق الانفعال.
2- قدر مدى اعتقادك في الفكرة أو الأفكار الآلية بنسبة من0- 100 بالمائة 1- حزن محدد/ قلق أو غضب قدر درجة الانفعال على مقياس من 1- 100. وصف
1- حدث حقيقي يؤدي إلى مشاعر غير سارة.
2- أفكار متدفقة، أو أحلام يقظة، أو ذكريات تؤدي لمشاعر غير سارة.
- اختبار الأفكار الآلية : يستخدم المريض كيفية إخضاع أفكاره الآلية للتحليل الموضوعي ويعدلها لأنه تعلم كيفية التفكير العقلاني حيث تتم عملية اختبار الأفكار الآلية من خلال الطلب من المريض وضع قائمة بالدلالات المستخلصة من خبرته المؤيدة للفروض وعندما يفكر المريض في الدلالات فإنه يرفضها فورا ويعترف أنها إما مشوهة أو زائفة.
هناك بعض الأفكار الآلية غير الطيعة لاختبار الفروض من خلال فحص الدلالات. وبالتالي يلجأ المعالج إلى طرح الأسئلة للكشف عن التناقض أو طرح سؤال يستهدف الكشف عن الأخطاء المنطقية الكامنة في اعتقاد المريض. وغيرها من الأساليب الأخرى.
الأساليب السلوكية : أكثر الأساليب السلوكية شيوعا في الاستخدام، تتضمن قوائم الأنشطة التي تحتوي على تمرينات للتفوق وتحقيق البهجة والبروفات المعرفية وتمرينات الاعتماد على الذات ولعب الأدوار وأساليب التحويل. وتستخدم قوائم الأنشطة بكثرة في المراحل المبكرة من العلاج المعرفي لمواجهة فقدان الدافعية واليأس والإفراط في اجترار الأفكار.
- طرح الأسئلة : إن طرح الأسئلة أداة علاجية معرفية رئيسية. حيث أن أغلب تعليقات المعالج خلال جلسة العلاج عبارة عن أسئلة. وذلك لاستنباط ما يفكر فيه المريض. حيث يعتبر الاستجواب وسيلة قوية لتحديد وتغيير الأفكار الآلية والمخططات وبالتالي فمن المهم أن تصاغ الأسئلة بحرص ومهارة ومعرفة الوقت المناسب في صياغتها وذلك لمساعدة المريض على التعرف على أفكاره ومخططاته وتقييم القضايا المختلفة موضوعيا.
- الواجبات المنزلية : الواجبات المنزلية هي أمر شديد الأهمية في العلاج المعرفي لأنها تساعد على التقدم والنظرة الموضوعية للمشكلات .
اختبار الفروض ... حيث يصمم المعالج كل تكليف بالواجب المنزلي للمريض ويجب أن يكون الواجب على صلة مباشرة بمضمون الجلسة العلاجية حتى يفهم المريض الغرض منه وأهميته ويجب أن يكون الواجب مصاغا بوضوح وبشكل محدد، ويكتب منه نسختين قرب نهاية الجلسة، يحتفظ المعالج بواحدة ويعطي للمريض واحدة، وعادة ما تتضمن الواجبات المنزلية قراءة كتاب أو مقال حول المشكلة، ممارسة أساليب للاسترخاء أو تحويل الانتباه وعد الأفكار الآلية وتقدير الأنشطة من حيث إثارتها للمتعة والإحساس بالتمكن والاحتفاظ بسجل يومي للأفكار الغير سوية والإنصات لشريط تسجيل للجلسة العلاجية، ثم يقوم المعالج بمراجعة الواجب المنزلي مع المريض وإلا اعتبره المريض غير مهم.

تاااااااااااااااااااااااابع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hamasat.forumslife.com
نور الاسلام
مديرة المنتدى
مديرة  المنتدى
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 8681
تاريخ التسجيل : 12/01/2011
الموقع : قلوب لا تعرف الكذب
العمل/الترفيه : في المجال النفسي

مُساهمةموضوع: رد: مرجع إكلينيكي في الاضطرابات النفسية : ملخص   السبت ديسمبر 31, 2011 10:47 pm

الفصل السابع
اضطرابات الأكـل
- يعرف APA, DSM4 بشكل أكثر وضوحا فقدان الشهية العصبي والشره العصبي ، ويفصل للمرة الأولى حفلات اغتراف الطعام والمشكلة الأساسية التي تطلب التدخل ليست التخلص من الاضطرابات السابقة ، ولكنها تكمن في الاتجاهات والمعتقدات الثقافية الغير الطبيعية بخصوص الشكل والوزن .
* خصائص تحديد فقدان الشهية العصبي :
1 – وجود انخفاض غير طبيعي في الوزن بنسبة 15 % عن المتوقع
2 – بالنسبة للنساء : غياب 3 دورات شهرية متتالية
3- حدوث اضطرابات في الخبرة بوزن أو شكل الجسم
* يبلغ معدل الانتشار عند النساء 0.5 – 1 % تقريبا
* الخصائص الإكلينيكية للشره العصبي :
1 – الإفراط في الأكل والشرب
2 – الرجوع المنتظم لطرق مصممة للتأثير على الوزن والشكل (التقيء)
3 – التقييم الذاتي ، والذي يتأثر بشكل غير مبرر بشكل ، ووزن الجسم
* معدل انتشاره : عند النساء الشابات 1 % إلى 3 % ، - نادر عند الرجال
* إعطاء أولوية في التشخيص لفقدان الشهية العصبي على الشره العصبي ، لان الانخفاض الخطير في وزنهم يمكن أن يكون مصدر مهدد لحياتهم ، كما أنهم يقاومون بقوة المحاولات التي تبذل لتغيير الوزن وسلوك الأكل لديهم قابلية ضعيفة للعلاج مقارنة بمرض الشره
* هناك فئة مماثلة من اضطرابات الأكل وهي اضطراب
غير محددة والتي تسمى أو تعرف حسب APA, DSM4 – حفلات اغتراف الطعام يفرط المرض في هذا النوع في الآكل والشرب ولا يظهر لديهم التقيء
- معايير التشخيص المقترحة والمذكورة للشره العصبي بالدليل التشخيص الرابع للأمراض النفسية والعقلية :
- أ – نوبات تظهر بين الحين والآخر من الإفراط في الأكل والشرب تتصف بـ
1 : الأكل في فترات غير مترابطة من الوقت
2 : الشعور بفقدان السيطرة على التحكم بالأكل خلال نوبة الأكل
- ب – ظهور سلوك تعويضي غير مناسب بغرض منع زيادة الوزن مثل:
- ج – تظهر كل من حفلات اغتراف الطعام والسلوك التعويضي غير
المناسب بمتوسط يبلغ مرتين في الأسبوع على الأقل ولمدة 3 أشهر .
- د - التقييم الذاتي يتأثر بشكل غير مبرر بشكل ووزن الجسم
- هـ - لا يظهر الاضطراب بشكل خاص خلال نوبات فقدان الشهية العصبي
العلاج الدوائي : أظهرت العديد من الدراسات أن الأصناف المختلفة من أدوية مضادات الاكتئاب مثل " ثلاثية المراحل " مثل ( إيميبرامين وديسيبرامين )ومثبطات الأمين الأحادي المؤكسد مثل ( فينيلزين ) وموانع الامتصاص للسيروتونين مثل ( فلوكستين ) ، تعتبر أكثر فاعلية من حبة الدواء الوهمي ( البلاسيبو ) في التقليل من حفلات اغتراف الطعام والتقيء عند الانتهاء من العلاج
- لكن هذه الدراسات تجاهلت الآثار الناجمة عن مواصلة العلاج بالأدوية
- فمعظم المرضى تظهر لديهم الأعراض مرة أخرى ، عند التوقف عن تعاطي مضادات الاكتئاب ، وهناك من ينتكس أو يتوقف عن تعاطي الأدوية ,
العلاج المعرفي السلوكي : أظهرت الدراسات الخاصة بالعلاج المعرفي السلوكي درجة مقبولة من استمرارية التغيير في سلوك المرضى أثناء متابعتهم لفترات تتراوح من 6 شهور إلى سنة ، فقد وصل معدل الانخفاض في حفلات اغتراف الطعام والتقيؤ إلى أكثر من 95 % خلال سنة واحدة
- ويبدوا أن استعمال كل من العلاج بالأدوية المضادة للاكتئاب مع العلاج السلوكي أكثر فعالية من استعمال العلاج المعرفي السلوكي وحده
- نموذج معرفي للشره العصبي : يصفه " فيربورن " Fairbuorn 1985 كالآتي : نظام قاس من الحمية والتقيؤ ، و إفراط في استعمال الميلينات ، واستحواذ الذهن والطعام ، وحساسية للتغيير في الوزن والشكل ، والوزن المتكرر أو تجنب تام للوزن تفهم جميعها حالما يتم معرفة أن هؤلاء المرضى يعتقدون أن وزنهم وشكلهم لهما أهمية قصوى ، وأن كليهما يجب التحكم به بشدة ، وحتى حفلات اغتراف لطعام يمكن فهمها بالمنطق المعرفي باعتبارها تمثل استجابة ثانوية للانصياع لنظام قاس من الحمية ، وبالتالي تظهر هذه المعتقدات والقيم ، بدلا من كونها وببساطة من أعراض الشره العصبي ، على أنها أساسية الأهمية لاستمرار الحالة .
- وبناءا على هذا النموذج فإن تعديل الاتجاهات المتطرفة عن وزن وشكل الجسم ونظام الحمية غير الصحي هو ما يجب عليه التركيز في العلاج
- في العلاج المعرفي السلوكي للشره العصبي على مرضى العيادات الخارجية يبدوا أن العلاج الفردي هو العلاج الشائع والممارس إكلينيكيا
أما العلاج المعرفي السلوكي الجماعي يتم بشكل أكثر ملائمة وفعالية مع المرضى الذين تتشابه لديهم الأعراض
- هناك أسباب تستدعي إدخال مرضى الشره العصبي للمستشفى ويستثنى من ذلك إصابة المريض بالاكتئاب الشديد أو احتمال قيامه بالانتحار
- وجود مشاكل طبية مثل خلل في التحلل الكهربائي علما أن التقيؤ يمكن أن يولد عدم توازن كهربائي ، والذي يمكن بدوره أن يكون له عواقب خطيرة مثل : عدم انتظام دقات القلب وتآكل الأسنان
- متغيرات المرضى :
- معظم المرضى بالشره العصبي نساء
- أما الرجال يبدوا أن هناك معدل ظهور الشذوذ الجنسي بين الرجال الذين يشكون من الشره العصبي .
- ويلجأ معظم مرضى الشره العصبي للعلاج في مرحلة المراهقة المتأخرة أو البلوغ المبكر ، ويغلب على مرضى فقدان الشهية العصبي صغر سنهم
أما متغيرات المعالج : فمن المهم جدا أن تنمو لدى المعالج والمريض علاقة علاجية فعالة ، وعلى المعالج أن يكون محل ثقة واحترام المريض ، وإشراك المريض في العلاج بأداء التكاليف المنزلية
- التقييم
- المقابلة الإكلينيكية : أفضل الطرق المعروفة للمقابلات الإكلينيكية لتقييم لأسباب المحددة ولاضطرابات الأكل هي – فحص اضطراب الأكل – ويمتاز بــ
1 – يمتاز بمعاملات مرتفعة للثبات والصدق
2 – يقيم بشكل مباشر معايير التشخيص لجميع اضطرابات الأكل
3 – يوفر معلومات متعمقة وكثيرة ، تساعد على تقييم الخصائص الرئيسية للشره العصبي واضطرابات الأكل الأخرى .
4 – والعيب الرئيسي لفحص اضطرابات الأكل أنه يتطلب تدريبا متخصصا كما أنه يمكن أن يستغرق ساعة أو أكثر لتطبيقه ومع هذا فإن المعلومات الكثيرة التي يوفرها مع ردود فعل المريضة المركزة يمكن أن تساعد المعالجة بشكل كبير على فهم المريضة وتفاصيل هذا الاضطراب لديها
- استخبارات التقدير الذاتي :
يعد أكثر المقاييس شيوعا في الاستخدام قائمة اضطراب الأكل IDI
- ومقياس الإفراط في الأكل والشرب BES
فالأول يوفر تقييم معياري واسع لمسببات فقدان الشهية العصبي والشره العصبي.
والثاني يستخدم لتقييم حفلات اغتراف الطعام عند المرضى البدينين .
* وهناك استخبار يقيم التحكم بالحمية مثل استخبار عوامل الأكل الثلاثية
- المراقبة الذاتية : وهي طريقة تقييمية مهمة في العلاج المعرفي السلوكي ، وعادة ما تتضمن سجلات ومذكرات المرضى ، ويحتاج المرضى إلى معرفة الهدف من المراقبة الذاتية وأهميتها
عملية العلاج :
حسب فيربون Fairburn ، يتكون برنامج العلاج المعرفي السلوكي من 19 جلسة من العلاج الذاتي ، تستمر تقريبا 20 أسبوعا ، ويركز العلاج على المشكلة وبشكل رئيسي على الحاضر والمستقبل
- ويتكون العلاج من ثلاثة مراحل :
- المرحلة الأولى : تتضمن الشره العصبي والتعريف بعلاجه باستخدام العلاج المعرفي السلوكي ، ويتم مناقشة قواعد وأهداف العلاج ويتم خلال هذه المرحلة توضيح علاقة الاضطراب بالمشاكل التي يعاني منها المريض في الوقت الحالي
ويتم تقديم الأساليب السلوكية ، والبدء بالمراقبة الذاتية لتتبع عادات الأكل ولتقييم الموافق التي نثير الإفراط في الأكل والشرب والتقيؤ
- وتعتبر المعلومات والمتعلقة بالتغذية وتنظيم الوزن مهمة للتخلص من اضطرابات الأكل .
- المرحلة الثانية : ووهنا يتم تعليم المرضى كيفية التعرف وتغيير الأفكار ، والاتجاهات غير الفاعلة حول الوزن والشكل والأكل ويتم التوصل لتغيير الأفكار من خلال جعل المرضى ، يتعرضون للتجارب السلوكية المصممة لتحدي افتراضاتهم غير الفاعلة .
- المرحلة الثالثة : يكون التركيز فيها على استعمال أساليب منع الانتكاسة للتأكد من المحافظة على التغيير الذي يلي العلاج
ويتم تطبيق العلاج المعرفي السلوكي على أساس زيارات يقوم بها المريض للعيادة
كما يمكن تطبيقه للمرضى المقيمين بالمستشفيات ، ولكن يجب إتمام العلاج بعد الخروج من المستشفى لمساعدة المرضى على تنظيم أكلهم والتأقلم معي المواقف الخطرة لحفلات اغتراف الطعام والتقيؤ .
وعليه فالعلاج المعرفي السلوكي يعتمد على الوضع الراهن
كما تعبر الواجبات المنزلية المتداولة بين جلسات العلاج جزاءا مهما من العلاج ، بحيث توفر التفهم والتعامل مع المشاكل كما يرتبط الجهد الذي تكرسه المريضة لإنجاز الوجبات المنزلية بقرب شفائها
- تبدأ معظم الجلسات بمراجعة الوجبات المنزلية ويتم وزن المريضة بشكل أسبوعي في بداية كل جلسة

الفصل الثامن
السمــنة
السمنة إحدى المشكلات الأكثر شيوعا وخطورة ، فالأفراد ذوي الوزن الزائد تزداد مخاطر التعرض لضغط الدم ، والسكر ، و أمراض القلب وبعض أنواع السرطانات
- تذكر بعض الدراسات أن خطر التعرض يبدأ بمجرد حدوث 5 % زيادة في الوزن ، أما الفرد لديه من 20% - 30 % أو أكثر زيادة في الوزن ينتمي إلى المجموعة الهشة .
- الأسباب المرضية للسمنة – حسب مناحي النظرية
- في الخمسينات تصور فرويدي : اعتبرت السمنة مشكلة نفسية وهي عبارة عن صراعات يتم التعبير عنها بالإفراط في الأكل.
- في بداية الستينيات تصور سلوكي : اعتبرت السمنة نتيجة لعادات غير تكيفية (سيئة ) في الأكل.
- في الثمانينات تصور بيولوجي : أرجعت السمنة إلى الوراثة وعملية الهدم والبناء.
* يمكن أن يرجع مشكلة الوزن إلى ضغوط محددة في العلاقات الاجتماعية.
- وبالتالي فيكون:
- العلاج النفسي المكثف لإعادة حل الصراعات اللاشعورية.
- العلاج النفسي البينشخصي مقيد في مواجهة ظروف الحياة الصعبة.
- التدخلات الدوائية والجراحية والغذائية مطلوبة لتغطية الجوانب البيولوجية.
* الريجيم ( النظام الغذائي )
- وهو نشاط شائع يحدث الآن بمعدلات قياسية ، وتراجع المعدلات المرتفعة منه في جانب منها إلى المعدلات المرتفعة للسمنة
لكن الكثير من الحالات النظام الغذائي يطمحون إلى الوصول الأشكال نحيفة للجسم بشكل غير واقعي ، بما أن الكثير يرى بأن شكل الجسم المثالي هو النحافة.
ومثل هذه الطموحات غير الواقعية ، بالإضافة إلى الاعتراف الحالي بأن النظام الغذائي قد يكون له مترتبات سلبية توحي بأنه على أي فرد أن يتخذ قرارا واعيا بمدى استعداده للمشاركة في برنامج لإنقاص الوزن ، قبل أن يقرر كيف سينقص وزنه
* الدور الرئيسي للفحص
* الفحص الأولي الموسع : خطة أولية ضرورية في صياغة خطة العلاج
- يتم فيها جمع المعلومات التفصيلية لاستبعاد التعقيدات الطبية ولفهم البيئة الاجتماعية وتحديد الأسباب المرضية للأكل
* الاستعداد للنظام الغذائي : حيث
طور براونيل (1990) اختبار للاستعداد للنظام الغذائي (الرجيم ) ، عبارة عن أداة للتقرير الذاتي يتكون من 23 بند ، ويستخدم لفحص درجة جاهزية ودافعية الفرد للبدء في العلاج .
* بنية ومحتوى التدخل
- بما أن الهدف الرئيسي من العلاج مساعدة العميل على تبني استراتيجيات سلوكية ومعرفية ملائمة تيسر الالتزام بنظام غذائي يتكون من التغذية + الرياضة
- خطة النظام الغذائي : يتحدى على أساس تقدير حاجة العميل للطاقة ويعرف النظام الغذائي منخفض السعرات الحرارية ، بأنه النظام الغذائي الذي يوفر 800 سعر حرارية أو أقل في اليوم ، ويقدم للذين يزيد وزنهم بحوالي 30 % ، ويستخدم مع مراقبة طبية حريصة
- أصدرت إدارة الزراعة الأمريكية ما يسمى –بالهدم الغذائي يستخدم كمرشد لاختبار الطعام
2 – خطة الرياضة : الرياضة مهمة للعناية طويلة المدى بالوزن بحيث بينت معظم الدراسات فعالية البرنامج المنتظم من الرياضة الأيروبيك في الحفاظ على الوزن
- ويمكن الجمع بين تدريبات المقاومة ورياضة الأيروبكس كطريقة لإنقاص الوزن ، خاصة مع العملاء الذين يخضعون لنظام غذائي منخفض السعرات الحرارية .
* إستراتيجيات تعزيز التغيرات الغذائية والرياضية :
- من الأدوار الرئيسية للمعالجة السلوكية في المرحلة الأولى من ضبط الوزن
* المساعدة المباشرة للعميل المباشرة للعميل في إنجاز التغييرات الغذائية والرياضية المطلوبة
* تمهيد الطريق أمام الأنماط السلوكية التي تعزز الاستمرار ويتضمن ذلك
- المراقبة الذاتية
- ووضع الأهداف
- والتدعيم الذاتي
- والتغيرات في سلوك الأكل
- والتحكم في المثير
- وتبني إستراتيجيات معرفية وسلوكية
- المراقبة الذاتية
تكون مهمة الفحص المبدئي أثناء العلاج وبعدد تعتبر أداة قيمة للضبط الذاتي أثناء مرحلة المحافظة على الوزن وتكون عن طريق التسجيل اليومي أو الأسبوعي للوزن من طرف العميل هذا الأخير الذي يشجع بأسس منطقية من طرف العميل في حالة شعور بالملل
- كذلك تخضع الرياضة للمراقبة الذاتية لما لها من آثار تدعيمية
* الأهداف السلوكية والمكافأة :
لا بد من التميز بين الأهداف طويلة المدى ( الأهداف الفعلية ، مثل الوزن الكلي المستهدف ) والأهداف قصيرة المدى (اتباع خطة رياضية لمدة أسبوع )
وفي حالة العميل المحبط من الضروري مساعدته على تطوير نظام التعزير ، يوفر مكافأة تكون مدعمة بالفعل للعميل
* التغييرات في سلوك الأكل و أساليب التحكم في المثير .
الهدف الرئيسي من التغييرات في سلوك الأكل أكلهم هو إبطاء معدل استهلاك الطعام ، وتيسر التحكم في الأكل
ويمكن تشجيع العملاء في الأكل
ويمكن تشجيع العملاء على إبطاء معدلات أكلهم بعدة وسائل منها
المراقبة الذاتية للفترة الزمنية للوجبة ، وإيجاد وقفات أثناء الوجبات
هذه الوسائل مهمة خاصة مع العملاء التي تكشف سجلاتهم أنماط من الأكل السريع
وتفيد أساليب ضبط المثير في تحديد تعرض العميل لهاديات الأكل
مثلا : أن يقتصر وجود الطعام في المنزل على أماكن قليلة قدر الإمكان بحيث يكون بعيدا عن الرؤية
* الإستراتيجيات المعرفية السلوكية :
الاهتمام بالمجال المعرفي ضرورة خاصة إذا كان على العميل أن يلتزم بالتغيرات
النظام الغذائي والرياضي الموصى بهما ، وأن يطور مهارات المداومة والاستمرار ، وإذا تدهورت كفاءة العميل من جراء تاريخ الفشل في ضبط الوزن ، فيمكن تزويد العميل بإستراتيجيات من
- إيقاف التفكير والتخيل ، و إرجاء قرار الأكل ، بالإضافة إلى استخدام العبارات الذاتية التي تعني بالطبيعة المؤقتة لهذه الرغبات الملحة
- كما أن في حالة الانتكاسات فإن السبب الرئيسي لفشل الشفاء منها يرجع على اكتشاف الإفتراضات الضمنية لهذه الثنائية
* حشد المساندة الاجتماعية :
إن تغيير العميل لأنماط نظامه الغذائي والرياضي يؤثر في معظم الأحياء على آسرته وأصدقائه المقربين ، ويحتاج هو الأخر من أجل الوصول إلى هدفه إلى مساندتهم وتشجيعهم وتقديم الثناء المطلوب على إنقاص الوزن
* مقدمو العلاج والمواقف العلاجية :
الموقف المثالي للتعامل مع الأفراد المصابين بالسمنة هو العيادة أين يتوفر متخصصون في علم النفس ، والتغذية ، وفزيولوجيا الرياضة والطب ، إذن فهو علاج مكثف ومكلف وهذا الأسلوب من الأحسن أن يقدم للأفراد الذين يقل احتمال نجاحهم في البرامج الأقل تركيزا
بالإضافة إلى وضع بعض الضوابط وتعليم العملاء المناحي الحقيقية لضبط الوزن والقدرة على إثارة دافعيتهم أسبوعيا تلو أسبوع طبقا للخطوط الإرشادية المحكمة
- إعداد الفرد للمواصلة طويلة المدى : يجب أن يبين المعالج للمريض أن الزيادة في الوزن أمر مزمن وذلك بالتقديم له أساليب لتحسين المحافظة على إنقاص الوزن تتمثل فيما ي
شكل (أ) الأساليب المقترحة لتحسين المحافظة على إنقاص الوزن.
1- أن نأخذ في الاعتبار أنواعا من العلاج لمرضانا.
2- تطوير محكات لمواءمة أو مضاهاة المرضى للعلاج.
3- تطوير محكات لفرز المرضى، وتحديد ما إذا كان الوقت مناسبا للريجيم، أو للالتحاق ببرنامج أفضل.
4- زيادة المحاولات الأولية لإنقاص الوزن.
5- زيادة طول فترة العلاج.
6- أن يصبح أكثر تشددا فيما يتعلق بالوزن المستهدف، معتبرا المرحلة الأولية للعلاج كفترة ضرورية للوصول إلى الوزن المستهدف، ولا ينبغي أخذ المحافظة في الاعتبار، حتى يحدث تناقص جوهري في الوزن يستحق المحافظة.
7- زيادة التأكيد على الرياضة. وتحتاج برامج الرياضة المخططة، والخاضعة للإشراف إلى أن تختبر في مقابل البرامج الحالية، التي يكتفي فيها بإعطاء المرضى نصائح لفظية أو مكتوبة فيما يتعلق بالتمرينات الرياضية.
8- استثمار البيئة الاجتماعية كوسيلة لتحسين الالتزام طويل المدى. ومن الضروري إجراء المزيد من البحوث لتحديد العوامل الأسرية، وفي العمل، وفي المجتمع وغيرها، والتي يمكن استخدامها لتيسير إنقاص الوزن.
9- استخدام الحوافز المادية، التي أثبتت فاعلية- من خلال الدراسات السلوكية- في تحقيق أفضل معدلات لإنقاص الوزن على المدى الطويل.
10- المزج بين البرامج السلوكية وأنواع أخرى من العلاج، مثل: البرامج التجارية، وبرامج المساعدة الذاتية، والنظام الغذائي الصارم، والجراحة.
11- تقويم العوامل المعرفية المتضمنة في معظم البرامج والتي حظيت بالإجماع، ولكنها لم تدرس بالتفصيل.
12- من الممكن توسيع أساليب التحكم في المثير لتصل إلى الحياة اليومية لمن يلتزم بالنظام الغذائي، بأخذ مختلف الآليات الخاصة بتقديم الطعام والرياضة المنظمة.
13- دراسة استخدام وتوقيت أساليب الوقاية من الانتكاس بشكل أكثر تفصيلا.


الفصل التاسع
علاج الاعتماد على المسكرات ( الكحولية ) نفسيا
- تشخيص المشكلات الكحولية وتعريفاتها :
إن تشخيص المشكلات الكحولية حسب APA -DSM4 ،يعتمد على تعريف زملة الاعتماد الكحولية ، وهي تتضمن تشخصين أساسيين هما الاعتماد الكحولي ، وسوء الشرب الكحولي .
- أما تشخيص فرد ما على أنه مدمن من أو معتمد على الكحوليات ، لا بد أن تنطلق عليه ثلاثة من المعايير التشخيصية المرتبطة بـ
- فقد الضبط والسيطرة على السلوك والتصرف ، والتحمل الجسمي وأعراض الانسحاب ، والتأثير السلبي لشرب الكحوليات على أدائه المهني
واستخدام الكحوليات بطرق فوضوية تعرض الشارب أو غيره للمخاطر الجسمية
* أما تصنيف الاعتماد الكحولي على أنه بسيط ومعتدل وشديد
- جزئي أو كلي
* أما تشخيص سوء الشرب الكحولي يعتمد على وجود مشكلة قد تسبب نوعا من الضرر المادي أو الجسمي للشارب ، أو ضررا لأدائه لعمله
* ويتضمن التشخيص كذلك بوجود أو غياب الاعتماد الكحولي الفيزيولوجي
* محك الشفاء ، شفاء مؤقت وشفاء مستمر من أعراض الاعتماد على المسكرات
* يتطلب العلاج معرفة بكل أساليب العلاج السلوكي ، والقدرة على تكوين علاقة إيجابية بصفة عامة ، ومع العملاء المحبطين ومنخفضي الدافعية بصفة خاصة
- فالمعالج السلوكي ينصب اهتمامه على نمط الشرب ، وعلى العواقب والنتائج الوخيمة التي تراكمت لدى المدمن كما ينصب اهتمامه على الانحرافات السلوكية التي تؤثر سلبيا على أدائه العلمي وعلى حياته الاجتماعية
- أما عن المشكلات المعقدة : فتزداد درجة تعقيد مشكلات الشرب مقدر المشكلات المصاحبة لها وتباينها .
وبسبب ارتباطها بمشكلات تتصل بالنسق المعرفي للفرد وصحته الجسمية وعلاقاته الشخصية المتبادلة ، ووضعه المهني إلى غير ذلك .
أما الشرب المكثف ينتج عنه أمراض طبية متخفية تعمل على إصابة الفرد بالهزال والضعف الشديد
- التصور النظري :
ينطلق من ثلاثة أبعاد أساسية هي :
1 – مدى شدة المشكلات : وهو أشد الأبعاد أهمية
2 – الدافعية : حيث يستجمع العميل إرادته ، ويستعد لتغيير أنماطه السلوكية
3 – تحليل العوامل التي جعلت المدمن لازال محتفظا بنمط الشرب حتى الآن
- لا بد أن نأخذ دور كل بعد عند وضع خطت العلاج النفسي
- أماكن تلقي العلاج :
اقترحت الرابطة الأمريكية للطب الإدماني (ASAM ) مجموعة من المحكات لتحديد مستوى الرعاية المطلوب لكنها لم تختبر حتى اليوم .
- يجب على المعالج أن يتخذ القرار المناسب لكل عميل على حدة في شئن تحديد المكان الغير ملائمة لبداية العلاج ويتأسس هذا القرار على بعض المحكات
- مثل حاجة العميل لإزالة السموم من جسمه ، وحالته الصحية من الوجهة الطبية ، ومراعاة بعض المتغيرات النفسية و الاجتماعية ونتائج المحاولات السابقة لتوقف عن الشرب ، وأنماط المساعدة الاجتماعية التي تلقاها ، واتجاهات العميل الأساسية نحو العلاج ، واهتماماته العملية ، وتفضيلا ته الشخصية لأول مكان تلقى فيها علاجا سابقا
- الأعراض الانسحابية الناتجة عن التوقف عن الشرب :
إذا كان العميل يعاني من الاعتماد الجسمي والفيزيولوجي على الكحوليات إذا قلل عدد مرات الشرب أو توقف عنه ، تظهر عليه أعراض انسحابية خفيفة مثل الارتجاف الخفيف ، الدوار الغثيان والتقيؤ وصعوبة النوم ، وشدة الاستثارة ، والقلق ، والعصبية ، وارتفاع في سرعة نبضات القلب ، وضغط الدم ، واختلال درجات حرارة الجسم .
- عادة ما تبدأ في الظهور خلال 5 إلى 12 ساعة من التوقف عن الشرب كما توجد بعض الأعراض الانسحابية الأكثر شدة مثل النوبات المرضية والهذيان والهلاوس ، والتي تبدأ عادة بين 24 إلى 72 ساعة من التوقف عن الشرب
- إذا كان العميل لم يتوقف عن شرب الكحول لعدة أيام قبل أول اتصال إليه لتلقي العلاج لا داعي لتحديد علامات الأعراض الانسحابية .
- إذا توقف لمدة ثلاثة أيام على الأقل قبل العلاج على المعالج جمع بيانات عن العلامات الدالة على أعراضه الانسحابية .
- إذا كان لا يزال يشرب ، على المعالج أن يعتمد على التاريخ الشخصي للشرب
الطرق العلاجية :
يتوفر الآن في الإنتاج الفكري النفسي العلاجي ستة طرق لعلاج الاعتماد على المسكرات وهي :
- جماعات المساعدة الذاتية ، والعلاج الفردي ، والعلاج الجمعي ، والعلاج الثنائي أو الزواجي ، والعلاج الأسري وبرامج العلاج المكثف ،
1 – جماعات المساعدة الذاتية :
- جماعة المدمن المجهول : أكثر جماعات المساعدة الذاتية شهرة الشرط الوحيد للحصول على عضوية هذه الجماعة أن يكون لدى المدمن الرغبة الأكيدة للتوقف عن الشرب ، ولا يدفع أعضاء الجماعة أي مقابل ، والأشخاص الذين يفضل التحاقهم بهذه الجماعة هم الذين لهم تاريخ من الاعتماد على المساندة الاجتماعية ، والذين يشتكون من عجز في السيطرة على الشرب بمفردهم
- هناك أيضا جماعة الاتجاه العقلاني والتي تناقش المعتقدات الخاطئة للشرب وهي معتقدات لا عقلانية
2 - العلاج الفردي : يقدم في العيادات الخارجية
3 – العلاج الجمعي : وهو مفضل على العلاج الفردي لأنه أكثر اقتصادا للوقت وأقل تكلفة ، ويوفر التفاعل الاجتماعي بين الجماعة العلاجية واتخاذهم لنماذج يقتدي بهم
4 – العلاج الزواجي أو الثنائي : إن تلقي الزوجان المدمنان على الكحول معا للعلاج ، يمكن أن يرفع احتمالات إحراز نتائج علاجية إيجابية
- وهو ملائم أكثر للعملاء الذين يتسمون باستقرار علاقتهم الاجتماعية
- وغير ملائم للأزواج الذين لهم تاريخ من العنف الزواجي
5 – العلاج الأسري : التصورات النظرية التي توجه العمل العيادي مع الأسر الكحولية نادرة تماما
6 – برامج العلاج النفسي المكثف : تصور جامعة مينيسوتا بحث تؤكد العلاجات في هذا البرنامج ضرورة تحدي عمليات الرفض والإنكار ، وضرورة رفع دافعية المدمن ، والالتحاق بجماعات المدمن المجهول
- كما يتضمن هذا البرنامج المهارات الاجتماعية والتدريب على الاسترخاء وأساليب الرقابة ضد الانتكاسات .
أما عن الأساليب العلاجية : تتضمن أساليب العلاج السلوكية جميع إجراءات ضبط البيئة ، وإجراءات ضبط الاستجابات والعواقب والتحكم فيها ، وأساليب إعادة البناء المعرفي والتدريبي على المهارات السلوكية ، وأساليب العلاج السلوكي الزواجي إضافة إلى الجمع بين الأدوية الطبية المضادة لشرب الكحوليات والعلاجات السلوكية مثل ديزولفيرام كمضادات لسوء الاستخدام والالسيوم كارباميد.
كما يحرص المعالجون النفسيون على إشراك أي فرد من أفراد العائلة بشرط أن يكون مساعد أو مساندا والذي يؤدي إلى نتائج جد إيجابية
- وفي حالة كذب الكحوليين حول تعاطيهم وشربهم فالحصول على المعلومات من أحد أفراد الأسرة مفيد في تقدير كفاءة العلاج
- والعملاء الذين يجبرون على العلاج غالبا ما يمتنعون عن الإدلاء بمعلومات حول شربهم للمسكرات
- فإن وجود أحد أفراد أسرته يمكن أن يزودنا بمعلومات قد لا تتاح للمدمن بسبب مشكلات التذكر التي يعاني منها .

تااااااااااااااااااااااااااااااااااااااابع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hamasat.forumslife.com
نور الاسلام
مديرة المنتدى
مديرة  المنتدى
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 8681
تاريخ التسجيل : 12/01/2011
الموقع : قلوب لا تعرف الكذب
العمل/الترفيه : في المجال النفسي

مُساهمةموضوع: رد: مرجع إكلينيكي في الاضطرابات النفسية : ملخص   السبت ديسمبر 31, 2011 10:48 pm

الفصل العاشر
اضطرابات الشخصية البينية
يعتبر علاج اضطرابات الشخصية البينية من أصعب العلاجات على الإطلاق وذلك لصعوبة تشخيص هذه الفئة ويعتبر العلاج الجدلي السلوكي الذي وضع أسسه كل من لينهان وزملائه من أنجح العلاجات لهذا الاضطراب وبما أن حالات الانتحار مرتفعة جدا لدى هذه الفئة هي محور الاهتمام الأكبر ، حيث من بين 70% إلى 75% من هؤلاء المرضى لديهم تاريخ سابق لمحاولة الانتحار واحدة على الأقل بالإضافة إلى حالات تشويه الذات. كما تعد التهديدات بالانتحار والأزمات من الأمور المتكررة لدى هذه الفئة حيث أن نسبة 5 إلى 10% من هؤلاء المرضى ينتحرون بالفعل بعد التهديدات. كما يتسمون بصعوبات في الغضب والتعبيرات الغاضبة وعادة ما يوجه الغضب الحاد إلى المعالج ، كما أن ارتباط أعراض الشخصية البينية مع أعراض اضطرابات أخرى مثل الاضطراب الوجداني أو القلق واضطرابات الشخصية الأخرى يؤدي إلى تعقيدات أكثر في العلاج وحسب DSM4 و APA فإن هؤلاء المرضى يتسمون بما يلي :
1- تعاني هذه الفئة من عدم الاستقرار واستجاباتهم الانفعالية عبارة عن ردود أفعال، كما قد تكون لديهم صعوبات تتعلق بنوبات اكتئابية وقلق وتهيج بالإضافة إلى الغضب والتعبيرات الغاضبة.
2- لديهم أنماط من عدم التحكم السلوكي تظهر من خلال السلوك القهري المتطرف والمشكل، بالإضافة إلى ميلهم لسلوك تدمير الذات وإيذائها وتشويهها، وقتل أنفسهم( انتحار فعلي).
3- افتقاد التحكم المعرفي بالإضافة إلى التفكير غير الذهاني وعدم التحكم الحسي والتفكك والهذاءات تحدث أحيانا نتيجة المواقف المثيرة للتوتر. وعادة ما تتوقف عند زوال التوتر. بالإضافة إلى عدم التحكم باحساسات بالذات كما يفقدون إحساسهم كلية ويشعرون بالخواء.
4- يعانون من عدم التحكم في تفاعلاتهم مع الآخرين بالإضافة إلى علاقات مشوشة أو حادة وتتسم بالصعوبات بالرغم من ذلك فهم يحاولون بكل الطرق من منع الأشخاص الذين لديهم علاقات معهم من مفارقتهم وتركهم.

--------------------------------------------------------------------------------

- طـرق العـلاج :
لقد طبقت مجموعة متنوعة من الطرق لعلاج اضطراب الشخصية البينية نذكر منها:
1- العلاج الدينامي : يقوم محور العلاج على الكشف عن الصراعات التنفيسية الداخلية وحلها، وتتضمن الأهداف العلاجية تحكما متزايدا في الإندفاعية وتحمل القلق، والقدرة على تعديل الحالة الوجدانية، وتطوير علاقات تفاعلية مستقرة.
كما نجد اسهامات كيرنبرج الذي كان له تأثير بالغ على تراث التحليل النفسي وكان علاجه النفسي التعبيري للعملاء البنيين يؤكد ثلاث عوامل أولية : التفسير- والحفاظ على الحياء الفتي- وتحليل التحول.
كما توجد هناك طريقة علاجية نفسية دينامية جمعية لعلاج اضطرابات الشخصية البينية هي : العلاج النفسي التدبري للعلاقة.
2- العلاج التفاعلي : من مناحي التفاعل نجد التحليل البنائي للسلوك الاجتماعي لبنجامين الذي يقيس كل من السلوك النفاعلي والتفاعلات النفسية الداخلية للفرد على امتداد ثلاث أبعاد: محور السلوك – الاعتماد المتبادل والانتماء.
- كما يسير منحى إعادة التعلم البنائي في التحليل البنائي للسلوك عبر ست مراحل :
1- إقامة علاقة تعاونية بين العميل والمتعالج.
2- توفير استبصار وفهم لماضي العميل والأنماط الراهنة للتفاعلات.
3- تقوية إرادة العميل للتخلي عن الرغبات الهدامة والمخاوف.
4- مساندة قرارات العميل التالية لتخليه عن الأنماط الأولية للتفاعل.
5- معالجة الخوف التالي لقرارات التغيير هذه.
6- إبراز ذات جديدة.
3- العلاج المعرفي :
منحى بيك : الذي يرى بأن التشوهات المعرفية أو أخطاء التفكير هي المسؤولة أوليا عن مشكلات سلوك البينيين وتفاعلاتهم، ويعتقد أن هناك ثلاث فروض تنطبق تماما على العملاء البينيين: ( " العالم خطير وحقود")، ( أنا بلا قوة وعرضة للانجراح")، ( " أنا غير مقبول أساسا").
كما نجد التفكير الثنائي ( الكل أو اللاشيء).
ويفترض تيرنر Turner أن مخططات سوء التوافق تتدعم عبر الزمن لتؤدي إلى الخصائص المشكلة لاضطراب الشخصية البينية.
ويتضمن نموذجه العلاجي متعدد النظم علاجا دوائيا متزامنا مع علاج فردي وعلاج نفسي تعليمي جمعي.
4- العلاج النفسي الدوائي : ويكون التركيز هنا على ثلاثة مجالات متمايزة للأنماط السلوكية- عدم الاستقرار الوجداني والظواهر الذهانية العابرة، والسلوك الاندفاعي العدواني.
وهناك تأثير لعدد من العقاقير – المهدئات العصبية ومضادات الاكتئاب، والعقاقير المضادة للتشنجات، وأملاح الليثيوم.التي تكون مفيدة لتحسين التقديرات الخاصة بالأداء العام، والاكتئاب، وأعراض المزاج الفصامي، والسلوك الاندفاعي العدواني.
ولكن لا بد من الأخذ بعين الاعتبار الآثار الجانبية لهذه العقاقير.
5- العلاج الجدلي السلوكي : انطلق هذا العلاج من العلاج المعرفي السلوكي المعياري لاضطرابات الشخصية البينية وحالات الانتحار المزمنة للأفراد المتطرفين في سوء توافقهم.
أ- الجدلية : يشير تعبير الجدلية إلى الطبيعة الأساسية للواقع ومنج في الحوار الإقناعي والعلاقة حيث توجه إلى تطوير فروض نظرية تتعلق بمشكلات العميل والعلاج وبالتالي فإن محور العلاج السلوكي الجدلي عبارة عن عدد من الاستراتيجيات العلاجية الجدلية.
تركز الجدلية اهتمامها على الكل وتؤكد على مقدار تعقد هذا الكل وبالتالي فإنها تؤكد أن الواقعية غير قابلة للاختصار وفي إطار أي شيء أو أي نظام. مهما كان صغيرا هناك قطبية ويطلق في الجدلية على العوامل القطبية اسم القضية ونقيضها.
إن تداول التوتر الإيجابي والسلبي، الجيد والسيئ، العميل والمعالج، الشخص والبيئة ... الخ هو الذي يؤدي إلى التغيير.
والفكرة الجوهرية للجدلية هي أن كل القضايا تتضمن تناقضاتها في جوهرها.
ب- الإقناع الذاتي : تشير الجدلية من منظور الحوار والعلاقة إلى التغيير من خلال الإقناع. حيث يمكن للعميل والمعالج من خلال التعارض العلاجي للمواقف المتناقضة التوصل إلى معان جديدة من المعاني القديمة حيث أن جوهر منظور الجدلية هو عدم قبول حقيقة نهائية على الأخلاق أو على أنها حقيقة لا تنازع.
الصياغة الجدلية للحالة : تؤثر الفروض الجدلية في صياغة الحالة في العلاج السلوكي بعدد من الطرق وهي :
1- ترى الجدلية أن أفضل صياغة للاضطرابات النفسية هي اعتبارها اختلالات منتظمة حيث تتسم بما يلي:
أ‌- أنها اضطراب معرف من منظور الأداء السوي.
ب‌-افتراض الاستمرارية بين الصحة والاضطراب.
ج- افتراض أن الاضطراب ناتج عن أسباب متعددة وليس عن سبب واحد.
2- حسب لينهان فإن العلاقة بين الفرد والبيئة تأخذ شكل عمليات تأثير متبادل وناتج أي لحظة يرجع إلى التحولات بين الفرد والبيئة.
3- الفرض الأخير يتعلق بتعريف السلوك ودلالات تحديده تحديدا عرضيا ويقصد بالسلوك في نظرية لينهان أي شيء يقوم به الكائن الحي بما في ذلك أي نشاط أو استجابة لمنبه.
النظرية البيولوجية ( الحيوية) الاجتماعية :
عدم التحكم الانفعالي :
ترى نظرية لينهان أن اضطراب الشخصية البينية هو اختلال أولي في نظام ضبط الانفعالات وترتبط أنماط البينيين وظيفيا بهذا الاختلال وهذا الاختلال الانفعالي هو محور المرض.
البيئات الواهنة : تفترض النظرية أن بيئات أخرى إضافية ضرورية لتطوير الاضطراب تعد الظروف الارتقائية الجوهرية المؤدية لذلك في نظرية لينهان هي البيئة الموهنة، حيث تعرف من خلال ميلها إلى إنكار الخبرة الخاصة. وخاصة الغير مقترنة بتفسيرات ثانوية عامة أو استجاباتها بصورة غير ملائمة وشاذة لهذه الخبرة، كما يعتبر الانتهاك الجنسي هو الصورة النمطية للخبرة الموهنة في الطفولة، وكل ما سبق ذكره يؤدي إلى عدم التحكم الانفعالي واللجوء إلى الاعتماد على الآخرين للحصول على مؤشرات تدله كيف يسلك ويفكر ويشعر وهذا الاعتماد يؤدي به إلى فشل في تطوير إحساس متماسك بهويته. كما أن افتقاده للحساسية يؤدي به إلى عدم الثقة في حالاته الداخلية.
- مراحل وأهداف العلاج : تقيم مراحل التقدم في أهداف العلاج الجدلي السلوكي إلى أربعة مراحل يوضحها الجدول :
مدرج العلاج الأولي والأهداف العلاجية في العلاج السلوكي الجدلي

أهداف مرحلة ماقبل العلاج ( الالتزام)
التكيف مع العلاج، والموافقة على الأهداف.
أهداف المرحلة الأولي ( الاستقرار، الاتصال، الأمان):
1- خفض السلوك الانتحاري.
2- خفض سلوك التدخل في العلاج.
3- خفض سلوك التدخل في مستوى الحياة.
4- تنمية المهارات السلوكية.
5- جوهر مهارات الوعي.
6- الكفاءة التفاعلية.
7- جـ- التحكم في الانفعال.
8- د- تقبل الكدر.
9- هـ- التحكم في النفس.
أهداف المرحلة الثانية ( التعرض، ومعالجة الانفعالات الماضية).
10- خفض ضغوط ما بعد الصدمة.
أهداف المرحلة الثالثة ( النقيض):
11- زيادة احترام الذات.
12- تحقيق الأهداف الشخصية.

1- مرحلة ما قبل العلاج : والتي تهدف إلى التكيف مع العلاج والالتزام به والموافقة على أهداف العلاج وإجراءاته العامة.
ويقدم للعميل المنظور الجدلي- الحيوي لاضطراب الشخصية البينية.
وعليه فالعلاج السلوكي الجدلي يقدم أولا بوصفه علاج تدعيمي يتطلب علاقة تعاونية قوية بين العميل والمعالج للوصول إلى نمط من الحياة يستحق أن يعيشه المرء.
أيضا هو علاج معرفي سلوكي، وذلك بتغيير المعتقدات غير الفعالة وأنماط التفكير المتصلب.
كما يذكر للعميل على أن العلاج الجدلي السلوكي يتجه نحو المهارات مع التأكيد على التدريب عليها.
2- المرحلة الأول : محور المرحلة الأولى من العلاج هو اكتساب نمط حياتي فعال ومستقر بصورة معقولة. بتحليل العلاقة بين الأفكار الحالية والمشاعر والسلوك، وعلى تقبل وتغيير الأنماط الراهنة- وتعد هذه المرحلة- مرحلة الكبت- حسب تعبير العلاج النفسي الدينامي.
وتتمثل أهداف هذه المرحلة هي : خفض السلوك الانتحاري، وسلوك التدخل في العلاج، ونمط الحياة المعترض للعلاج، وزيادة المهارات السلوكية، ويتم التوجه نحو هذه الأهداف تدريجيا ومتكررا كلما عاود السلوك ذو الأولوية المرتفعة الظهور، وعادة ما يمكن توقع تحقيق هذه الأهداف بصورة جوهرية، بالنسبة للعملاء شديدي الاضطراب ومرتفعي الميول الانتحارية خلال عام أو أكثر.
- السلوك الانتحاري : يجب أن يكون لهدف الحفاظ على حياة العميل، والخفض من أزماته السلوكية الانتحارية أولوية مطلقة في العلاج الجدلي- السلوكي، لأن السلوك الانتحاري هو موضوع انشغال بالغ في اضطراب الشخصية البينية.
- خفض سلوك إعاقة العلاج أو التداخل في العلاج : بما أن الطبيعة المزمنة لأغلب العملاء البينيين هي ميلهم المرتفع لإنهاء العلاج قبل اكتماله، ولا بد للتنبه لهذا، لأن ذلك يتضمن تهديدا للتقدم العلاجي وعليه فتكون الأولوية الثانية في العلاج هي المحافظة على تعاون العملاء والمعالجين في العمل معا.
- خفض السلوك المعوق لمستوى الحياة : ويكون الهدف هنا خفض أنماط السلوك التي تدخل بشكل خطير في أي فرصة للعيش بالمستوى المعقول للحياة مثل سوء استخدام العقاقير، اضطرابات الأكل الحادة، الانحرافات الجنسية، المقامرة ... الخ.والهدف هنا هو تحقيق نمط حياتي مستقر يفي بالمعايير المعقولة للأداء الملائم والآمن.
- تنمية المهارات السلوكية : نجد مهارات التعقل التي يطلق عليها- لب المهارات- وتتضمن مهارات ممارسة تلقائية للملاحظة والوصف ولحظات توقف للتأمل، ووعي متمركز، وتركيزا على الفعالية.
كما يتجه العلاج الجدلي السلوكي إلى تعليم العميل مهارة تحمل الألم، وتحمل الكدر، وبالتالي تهدف مهارات التحكم في الانفعال إلى خفض الكدر الإنفعالي.
ويتضمن التدريب على الفاعل مع الآخرين تطوير كفاءة اتخاذ القرارات حول الأهداف في المواقف المتصارعة وتقدير أولوية هذه الأهداف من خلال المقارنة بينها.
3- المرحلة الثانية :
- خفض ضغوط اضطراب ما بعد الصدمة : تهدف المرحلة الثانية إلى علاج العمليات الانفعالية المتعلقة بالخبرات الصادمة السابقة على وجه الخصوص وذلك من خلال التعرض للمؤشرات المرتبطة بها خلال الجلسات. وبالتالي فإن الهدف الأولي لهذه المرحلة هو خفض ضغوط ما بعد الصدمة وتمر بأربع مراحل:
1- تذكر وتقبل الحقائق الخاصة بالأحداث المبكرة الصادمة.
2- خفض مشاعر الإحساس بالوصمة. ولوم الذات التي عادة ما ترتبط ببعض أنماط الصدمات.
3- خفض الإنكار المتذبذب وزملة الاستجابات المقتحمة المعتادة لدى الأفراد الذين عانوا من صدمات حادة.
4- حل التوترات الجديدة المتعلقة بمن يوجه إليه اللوم عن الصدمة.
ولا يشرع المعالج في المرحلة الثانية إلا بعد التحقق مما يلي :
- أن يكون العميل قادر على مقاومة إلحاح الانتحار ومحاولاته.
- يتوقف عن تكرار الاختلالات السلوكية مثل تعاطي المخدرات أو القيام بسلوك جنسي قهري أو الإسراف دون تعقل.
- يجب أن يواصل نما مستقرا من الحياة بقدر متسق، كأن يكون لديه مكان يعيش فيه وأنشطة يومية منتجة، وعلى الأقل لا بد أن يكون لديه بعض مبادئ التفاعل مع الآخرين وتحكم في الانفعالات ومهارات تقل*** الكدر، وأن يكون أمنا في إطار العلاقات التعاونية.
- وكل ما يبق لكي يكون العميل قادر على التغلب على الانفعالات المصاحبة للتعرض العلاجي للمؤشرات المتعلقة للصدمة.
4- المرحلة الثالثة :
احترام الذات : تهدف هذه المرحلة إلى تنمية احترام العميل الاستقلالي لذاته وذلك بمساعدته على تقييم ذاته والثقة فيها والتحقق منها، حيث أن الأهداف هنا هي قدرات تقييم المرء لسلوكه الخاص بطريقة تخلو من الدافعية والثقة في استجاباته الخاصة والتمسك بتقييمه الذاتي لأراء الآخرين وعلى المعالج أن ينسحب في النهاية بطريقة منظمة مع الاستمرار في التدعيم والهدف هو تحقيق اعتمادا كافيا على الذات وتحقيقها.
سياق العلاج :
1- العلاج الفردي : المعالج الفردي هو المسؤول عن التقييم وعن حل مشكلات آفات المهارات والمشكلات الدافعية بالإضافة إلى تنظيم أساليب العلاج الأخرى التي تستهدف المشكلات في كل مجال وتنظيم جلسات العلاج للمرضى الخارجيين على أساس جلستين في الأسبوع خلال فترة الأزمات أو عند بداية العلاج، ويتحدد محور العلاج في العلاج الفردي بناء على أولوية علاجية مستهدفة في لحظة معينة ولا يتغير هذا النظام الترتيبي للأولويات على امتداد البرنامج العلاجي.
كما يكرس جزء من جدول أعمال الجلسة للمخاطر العالية للانتحار أو محاولاته أو سلوك إعاقة العلاج أو السلوك المؤثر في مستوى الحياة، أما إذا لم يظهر مثل هذا السلوك في الجلسة فيترك للعميل تحديد موضوعات المناقشة الخاصة بالمرحلتين الأولى والثانية.
إن تحديد مدى تعلق السلوك المستهدف يتم بمساعدة بطاقات اليوميات، ويتم ملء هذه البطاقات خلال أول مرحلتين من مراحل العلاج على الأقل يصحبها العميل معه إلى الجلسة الأسبوعية والفشل في ملأ هذه البطاقات أو عدم اصطحابها الجلسة هو سلوك معوق للعلاج، حيث تسجل في هذه البطاقات الشواهد اليومية على محاولات الانتحار والأفكار الانتحارية وإلحاح محاولات الانتحار والاستخدام التعس للعقاقير واستخدام المهارات السلوكية كما يمكن تسجيل بقية الأهداف السلوكية مثل الشره المرضي والأنشطة اليومية ولحظات التأمل في الماضي وتراجع هذه البطاقات في بداية كل جلسة وهذه البطاقات تحدد المشكلات التي يجب التطرق لها وحلها.
التدريب على المهارات : أحد المكونات المنفصلة للعلاج تستهدف مباشرة اكتساب المهارات السلوكية حيث تأخذ شكل جلسات تمتد بين ساعتين وساعتين ونصف أسبوعيا للتدريب على المهارات.
على المريض أن يحضرها خلال العام الأول للعلاج وبعدها يصبح الاستمرار في التدريب معتمدا على تفضيلا العميل الاختيارية واحتياجاته.
إن اكتساب المهارات وتقويتها واستراتيجيات تعميمها هي استراتيجيات التغيير المهيمنة في التدريب على المهارات.
ويكرس نصف الوقت المخصص لكل جلسة لمراجعة التدريبات على المهارات التي تمت خلال الواجبات المنزلية والنصف الباقي من الوقت لتعليم مهارات جديدة.
- الاستشارات التلفونية :
وهي جزء مكمل للعلاج، لها ثلاثة وظائف مهمة:
1- توفر تشجيعا لمهارات تعميم السلوك.
2- توفر تدخلا في حالات الأزمات الطارئة وبالتالي تكسر المسافة بين السلوك الانتحاري وانتباه المعالج.
3- توفر مجالا لإصلاح العلاقة العلاجية دون أن تتطلب انتظار العميل حتى الجلسة التالية.
ويكون التركيز أثناء المكالمة على ما يمكن للعميل أن يقرر استخدامه من المهارات السلوكية بصورة عقلانية لكي يواجه المشكلة. وفي حالة المشكلات المعقدة والخطيرة يكون التركيز على تحسين الكدر والتحمل وكف السلوك المرضي.
ويستخدم المعالجون المهرة المكالمات لسبب واحد هو المحافظة على استمرار العميل في العلاج.
- فريق الاستشارات والعلاج : وهنا المطلوب من كل المعالجين الاشتراك في علاقة استشارية أو إشرافية سواء مع شخص آخر أو مع مجموعة، وتعقد جلسات الاستشارات أسبوعيا ويحضرها المعالجون، والهدف من هذه الاستشارة والإشراف هو الحفاظ على المعالج في الإطار العلاجي، وعرض المشكلات التي تظهر أثناء تقديم العلاج.
- المتغيرات الخاصة بالعميل : هناك عدة خصائص لا بد أن تتوفر في العميل حتى ينجح علاجه من بينها : المشاركة الاختيارية، الالتزام بفترة زمنية محددة ( من 6 أشهر إلى عام)، ويتطلب تطبيق العلاج علاقة تفاعلية قوية بين المعالج والمريض وعلى المعالج العمل ليصبح المدعم الرئيسي في حياة العميل، ثم يستخدم العلاقة لتشجيع العميل على التغيير وبقائه في العلاج، بالإضافة إلى السمة الرئيسية التي يجب أن يتصف بها المريض للالتحاق بالعلاج الجماعي هي قدرته على التحكم في السلوك العدواني.
- المتغيرات الخاصة بالمعالج : تصف لينهان الخصائص المطلوبة في المعالج في ضوء ثلاث أبعاد ثنائية الأقطاب ويجب أن تتوازن عند القيام بالعلاج وهي :
1- التوازن بين التوجه نحو التقبل مع التوجه نحو التغيير.
2- على المعالج أن يوازن بين النزعة الوسطية والمرونة الرحيمة.
3- الموازنة بين الدرجة العالية من اعتبارات التنشئة والعمل الخيري.
- استراتيجيات العلاج : تشير إلى كل من دور المعالج وتوجهاته، بالإضافة إلى المجموعة المتآزرة من الإجراءات التي تستخدم لتحقيق أهداف علاجية معينة.
وبالرغم من احتواء هذا العلاج عدد من الخطوات، إلا أن استخدام استراتيجية ما قد يتطلب بالضرورة تطبيق كل خطوة فيها ومن المهم أن يطبق المعالج جوهر الاستراتيجية.
تطبق في العلاج خمس خطوات من الاستراتيجيات العلاجية لتحقيق الأهداف السلوكية، وهذه الخطوات هي :
1- الاستراتيجيات الجدلية.
2- الاستراتيجيات المحورية.
3- الاستراتيجيات الأسلوبية.
4- الاستراتيجيات التي تدير الحالة.
5- الاستراتيجيات المتكاملة.
1- الاستراتيجيات الجدلية : حيث تتخلل كل جوانب العلاج وهناك ثلاث أنواع من الاستراتيجيات:
أ‌- التي تتعلق بكيفية تشكيل المعالج للتفاعلات.
ب‌- كيفية تحديد المهارات السلوكية.
ج‌- استراتيجيات نوعية محددة تستخدم خلال القيام بالعلاج.
- استراتيجيات العلاقة :
- توازن استراتيجيات العلاج : يتعلق الأمر بما يجب على المعالج القيام به لموازنة التوتر الجدلي خلال العلاقة التفاعلية.
والمبدأ الأساسي هو تقبل ما هو كائن وبدل الجهد لتغيير ما هو كائن والموقف العلاجي عبرة عن شكل من الانتباه المتصل للجمع بين التقبل والتغير، المرونة والثبات، التنشئة والتحديات والهدف من ذلك هو الكشف عن التناقضات في كل من العلاج وحياة العميل.
- تعليم السلوك الجدلي : على المعالج مساعدة العميل على الانتقال من حالة " إما- أو" إلى حالة " كلاهما- وغيرهما" والتركيز على الوسطية.
- استراتيجيات جدلية نوعية : هناك 8 إستراتيجيات جدلية نوعية في العلاج الجدلي وهي :
1- اقتحام التناقضات الظاهرية واستخدامها.
2- استخدام المجاز.
3- لعب دور دفاع الشيطان.
4- التوسع أو الامتداد.
5- تنشيط العقلانية.
6- عمل ليمونادة من الليمون ( أي تحويل الحامض إلى حلو)..
7- السماح بالتغيير الطبيعي ( وعدم الاتساق حتى خلال البيئة العلاجية).
8- التقييم الجدلي من خلال الاستمرار في التساؤل حول، ما الذي تبقى لدينا هنا بعد ذلك؟.
1- اقتحام التناقضات الظاهرية : يعتبر أسلوب قوي لأنه يتضمن عنصر المفاجأة حيث يعرض المعالج التناقض الظاهري دون تغيير ثم إلقاء الضوء على التناقضات الظاهرية التي يتضمنها.
- مجال السلوك والعمليات العلاجية : وجوهر هذه العملية هو رفض المعالج التقدم نحو التفسير العقلاني ويبحث العميل عن المنطق خلف التناقضات بصمت من المعالج ويصمم سؤالا أو قصة للوصول إلى الفهم والجمع بين النقيضين.
2- المجاز : النوادر والأساطير والقياس ورواية القصص : يعد استخدام هذا الأسلوب مهم جدا في هذا العلاج وذلك لأنه يوفر معان بديلة لتعليم التفكير الجدلي وكون القصص والأساطير مشوقة فيتعلم منها المريض دون أن ينسى المغزى منها كما تمكنه من اقتراح حلولا وإعادة صياغة المشكلات وغيرها ...
3- دفاع الشيطان : هي طريقة لمواجهة العملاء بمعتقداتهم الغير سوية أو أدوارهم المشكلة حيث يقوم المعالج بعرض اقتراحا متطرفا لأحد معتقدات العميل الغير سوية ثم يقوم بدور دفاع الشيطان عن هذا المعتقد مثلا يقول العميل أن وزنه زائد وعليه أن يموت، فيخبره المعالج بأن معه حق ولا بد لكل شخص يكون وزنه زائدا أن يموت ومسالة زيادة الوزن هي مسألة نسبية وبالتالي كل من زاد وزنه بعض غرامات عليه أن يموت، ثم يخبر المريض بأن وزنه هو أيضا زاد وعليه الموت هو الآخر وبالتالي يكتشف المريض التناقض في هذه الأفكار ويتغير ويستخدم عادة في الجلسات الأولى وذلك لتدعيم الالتزام القوي من جانب العميل.
4- الامتداد : استعير هذا المصطلح من الأيكيدو Aikido والامتداد في العلاج السلوكي يحدث عندما يأخذ المعالج موقفا يحاول العميل البرهنة عليه بشكل أكثر جدية وهذه الاستراتيجية فعالة عندما يهدد العميل بمتر تبات رهيبة لحدث أو مشكلة.
5- عمل ليمونادة من الليمون : حيث يتم استخدام مقاومة العميل وينظر للمشكلات العلاجية باعتبارها توفر إمكانية للمعالج لمساعدة العميل وتتضمن تناول شيء يبدو مشكلا وتحويله إلى أمر مؤكد وتصبح جوانب الضعف مصادر قوة للشخص.
- الاستراتيجيات المحورية :تمثل استراتيجيات التحقق وحل المشكلات إلى جانب الاستراتيجيات الجدلية قلب عملية العلاج.
كما أن استراتيجيات التحقق هي أكثر استراتيجيات التقبل وضوحا بينما استراتيجيات حل المشكلات هي أكثر استراتيجيات التغيير وضوحا.
ونجد أن استراتيجيات تشجيع شكل من أشكال التحقق وهي بمثابة الاستراتيجية الرئيسية للتنافس بين السلوك السلبي والسلوك الإيجابي لدى العميل وميله لفقدان الأمل، وبهذا تظل استراتيجية التشجيع مكونا جوهريا للتحالف العلاجي.
أما استراتيجية حل المشكلات فتتضمن عمليتين مرحليتين تركزان أولا على فهم وتقبل مشكلة مختارة، ثم توليد حلول بديلة لها.
وتستخدم المرحلة الأولى: 1- تحليلا سلوكيا. 2- استبصار بالسياقات السلوكية المتكررة. 3- تزويد العميل بمعلومات تعليمية حول مبادئ السلوك ومعاييره وغير ذلك.
ويتم في المرحلة الثانية تحديد أهداف التغيير من خلال :
- استخدام تحليلات للحلول الممكنة للمشكلات.
- توجيه انتباه العميل إلى الإجراءات العلاجية التي يمكن أن تؤدي إلى استحداث التغييرات المرغوبة.
- اختبار الاستراتيجيات التي تصمم لإبراز وتقوية الالتزام بهذه الاستراتيجيات.
- تحليل السلوك : يهدف إلى اختبار مشكلة وتحديد أسبابها إمبريقيا وتحديد ما الذي يمنع حلها، وما المعينات المتاحة لحلها ويتجه هذا التحليل نحو أربع قضايا هي :
1- هل يتم تدعيم أشكال السلوك الفعالة، وهل تلبي أشكال السلوك الفعالة نتائج منفرة، أم أن المترتبات التي كوفئت هي المتأخرة؟.
2- هل تتوفر لدى العميل المهارات لسلوكية المطلوبة اضبط انفعالاته، والاستجابة بطريقة تتسم بالمهارة للصراع، والقدرة على ضبط سلوكه؟.
3- هل هناك أنماط من التجنب؟ أو هل يتعرض السلوك الفعال للكف نتيجة لمخاوف غير مبررة أو مشاعر ذنب؟.
وتقود الإجابة عن هذه الأسئلة المعالج في اختياره للإجراءات العلاجية الملائمة.
إجراءات حل المشكلات : وهي 4 إجراءات.
- التدريب على المهارات.
- تقدير الاحتمالات.
- التعديل المعرفي.
- التعرض.
- الاستراتيجيات التنميطية : لكي يتقدم العلاج لا بد من توازن نوعان من التواصل
ويتداخلا في نسيج نمطي واحد وهما التواصل المتبادل والتواصل الخشن.
1- التواصل المتبادل : مشابه لنمط التواصل المستخدم في العلاج المتمركز حول العميل، وتصميم استراتيجياته بهدف خفض قوة التفاضل المدرك من خلال جعل المعالج أكثر عرضة لنقد العميل.
ويعد كل من الشعور بالمسؤولية والصراحة، والصدق من الخطوط الأساسية الهادية في هذا التواصل.
2- التواصل الخشن : يناقض بشكل حاد الاستجابة الدافئة في التواصل المتبادل، فهو يستخدم بهدف حصار المريض في خيوط عنكبوتية لا فكاك منها. وبالتالي دفعه لفقد توازنه ولجذب انتباهه، ولتقديم وجهة نظر بديلة، أو الانتقال إلى استجابة فعالة.
ومن خصائص هذا النمط أيضا الفكاهة، والسذاجة والبراءة كما يمكن لأساليب المواجهة أيضا أن تكون نوعا من التواصل الخشن.
- استراتيجية التعامل مع الحالة : هناك ثلاث مجموعات من الاستراتيجيات وهي استراتيجية الاستثارة- التدخل البيئي- واجتماعات التشاور والإشراف.
1- استراتيجية الاستشارة : تتطلب من المعالج أن يكون مستشارا للعميل وليس مستشارا لشبكة علاقاته بمعنى أن مهمة المعالج هي التشاور مع العميل حول كيفية تفاعله بفعالية مع بيئته، بدلا من التشاور مع البيئة حول كيفية تفاعلها مع العميل.
2- التدخل البيئي : تستخدم هذه الاستراتيجية عندما يوجد احتمال لحدوث ضرر يصيب العميل إذا لم يتدخل المعالج بمعنى أن القاعدة العامة للتدخل السيئ هي أن يتدخل المعالج عندما يكون من غير الممكن حصول العميل على القدرة التي يفقدها للتعلم.
3- احتياجات التشاور والإشراف : حيث أن التشاور مع المعالجين والإشراف عليهم جزء متكامل في العلاج الجدلي السلوكي.
ويعرف العلاج الجدلي السلوكي من هذا المنظور باعتباره نظاما علاجيا :
1- يطبق فيه المعالج العلاج الجدلي السلوكي على العملاء.
2- يقوم فريق الاستشاريين أو المشرف بتطبيق العلاج الجدلي السلوكي على المعالجين، ويوفر فريق الاستشاريين أو المشرف للمعالجين توازنا جيدا في تفاعلهم مع العملاء.



الفصل الحادي عشر :
الاختلالات الجنسية : اضطراب الانتصاب لدى الذكور
تعريف اضطراب الانتصاب لدى الذكور : " عدم قدرة متمكنة أو متكررة على تحقيق انتصاب ملائم أو الاستمرار حتى اكتمال النشاط الجنسي".
وتسبب مشكلة الانتصاب كدر ملحوظ أو ضغوط تفاعلية ولا يشخص اضطراب الانتصاب لدى الذكور إلا إذا كانت مشكلات الانتصاب ناتجة عن اضطراب نفسي آخر مثل الاكتئاب الأساسي أو تعاطي المخدرات أو الاثنين معا.
إن اضطراب الانتصاب يدفع الرجل إلى الإحساس بفقدانه لرجولته وأنه غير مجدي مما يؤدي إلى إنقاص من تقدير الذات والعزلة الاجتماعية وقد يلجأ عادة إلى بعض الأساليب ليتحقق من قدرته على الانتصاب كملاحظة بعض المشاهد المثيرة أو الاستمناء ولكن الخطأ هنا يكمن في كونه يركز على عملية التحقق من قدرته أو عدم قدرته ويغفل الشهوة التي تصاحب عملية الاستمناء مما يؤدي به في أغلب الأحيان إلى الفشل وبالتالي زيادة الإحباط والاكتئاب والهروب إلى المخدرات والكحول كوسيلة دفاعية.
الانتشار : إن معظم الرجال قد يتعرضون إلى صعوبة في عملية الانتصاب أو مواصلته على مدى عمرهم ومن بين الأسباب المؤدية لعدم الانتصاب الإرهاق الشديد وبينت دراسة (Ma rtin, Kinseg, Pomeroy ) أن اضطراب الانتصاب يحدث لدى أقل من 1% من الذكور قبل 19 سنة وتزيد هذه النسبة لتصل إلى 25 % عند عمر 75 سنة.
- النموذج العضوي النفسي الاجتماعي : يمكن للمشكلة أن تكون عضوية أو وظيفية ( أي ناتجة عن أسباب نفسية)، ولكن أغلب المشكلات الجنسية تتضمن تفاعلا معقدا بين عوامل الخطر العضوية والنفسية والاجتماعية.
- عوامل الخطر العضوية : يوافق أغلب الخبراء على أن العامل الهرموني نادرا ما يكون السبب الأوحد أو الأولي الذي يقف خلف أغلب حالات اضطراب الانتصاب وذلك كون الغدد الصماء اتهمت لفترة طويلة بأنها السبب المباشر وراء صعوبة الانتصاب. حيث تمثل صعوبات وأمراض الأوعية الدموية تهديدا أكبر بكثير للأداء القضيبي، لأن الانتصاب أساسا هو ظاهرة دموية ويمكن عزو صعوبات الانتصاب أيضا للأمراض العصبية مثل أمراض الفصوص المخية، بالإضافة إلى تناول العقاقير المهدئة والإدمان كلها تساهم في هذا الاضطراب.
- عوامل الخطر النفسية الاجتماعية : وهي تنقسم إلى فئتين عوامل الفرد وعوامل العلاقات.
1- عوامل الخطر المتعلقة بالفرد : يمكن أن تؤدي بعض الحالات النفسية مثل الاضطراب العصابي واضطراب الاكتئاب الأساسي والاضطرابات القطبية والفصام وبعض اضطرابات الشخصية إلى إضعاف التكامل النفسي لدى الفرد إلى درجة يصبح الأداء الجنسي لديه غير ممكن.
ويمكن أيضا للحالة الوجدانية السلبية أن تكون سببا في هذا الاضطراب والحالة الانفعالية ( القلق والغضب ) بالإضافة إلى العوامل المعرفية مثل الجهل بالخصائص الجنسية النفسية الفيزيولوجية والمكونات المعرفية السلبية ( أي قلق التوقع والانشغال بالأداء) ترتبط باختلالات الانتصاب.
2-عوامل الخطر العلائقية : إن تكامل العلاقات يعد عاملا أساسيا في تيسير الانتصاب وأي خلل يحدث في العلاقات يؤدي بالضرورة إلى اضطرابات جنسية ومن بين أسباب اختلال العلاقات نجد نقص الثقة وضعف التواصل وعدم القدرة على وضع سيناريوهات جنسية متكاملة بين الزوجين وعدم القدرة على مناقشة هذه السيناريوهات بالإضافة إلى فقدان الجاذبية للزوجة بالرغم من حب الزوج لها والخيانة الزوجية كلها عوامل تؤدي إلى اضطراب العلاقات وبدورها تؤدي إلى اضطراب الانتصاب.
التقييم : يستحسن استخدام جلستين أو ثلاث على الأقل لإجراء تقييم دقيق.
الهدف الأول من التقييم : تحديد تشخيص الشكوى المقدمة؛ هل المشكلة حقيقية اضطراب انتصاب أم أنها سرعة قذف أو مرض بيروني أو قذف داخلي، أو انخفاض في الرغبة.
- ما تكرار حدوث المشكلة.
- في أي ظروف تحدث.
وذلك للوصول إلى تقييم سليم للاضطراب.
- الهدف الثاني : صياغة السبب أو الأسباب المتعلقة بالشكوى القائمة
- الهدف الثالث : تقديم عائد ( رد فعل ) للعميل.
- الهدف الرابع : تحديد خط أساس، يمكن من خلاله تقييم فعالية العلاج.
العــلاج
أهداف العلاج :
- توفير الراحة أو إشباع جنسي متبادل أو إعادة الشعور بهما.
- من المتوقع أن يتحسن الانتصاب عندما يركز العلاج على الأهداف غير المتعلقة بالأداء الجنسي وينظر إلى النتائج المتعلقة بالأداء باعتبارها آثار ثانوية جانبية مثيرة للبهجة،. تحقق هدف زيادة المتعة المتبادلة.
فروض أساسية :
من المفيد بدأ العلاج بمجموعة من الفروض الأساسية وهي تزيد من احتمالية النجاح في العلاج وإذا كانت غير صحيحة، يستطيع المعالج تصحيح منحاه، من بين هذه الفروض:
- لدى العميل تعريف ضيق و( محدود ) للجنس.
- لدى العميل أفكار نمطية عن الأدوار الجنسية الذكرية والأنثوية.
- لا يفهم العميل المكونات المشكلة للإثارة الجنسية.
- لدى العميل نمط لتجنب التفاعلات الجنسية ونتيجة لذلك قد يخرب العلاج من غير قصد.
- لا تتوفر لدى العميل المعلومات حول الأمراض الجنسية المعدية ولا يقوم بممارسات جنسية آمنة.
أساليب العــلاج
1- التركيز الحسي/ التدريب على المهارات الجنسية : تطور التركيز الحسي على يد ماسترز وجونسون ولديه عدة مبادئ :
- المبدأ الأول : مساعدة العميل أو الزوجين على تطوير وعي مرتفع بالإحساس والتركيز عليه أي الاهتمام بالأحاسيس وليس بالأداء، مما يؤدي إلى خفض القلق، كما يؤدي إلى الشعور بحاجة ملحة يمكن تحقيقها، مثل الراحة الوجدانية والمتعة الحسية بدلا من محاولة الوصول ببساطة إلى الانتصاب، وقد يكون من غير الممكن التوصل إليه مما يؤدي إلى زيادة الفشل والإحراج.
- المبدأ الثاني : تلقي العملاء تعليمات واضحة لتكوين علاقة حميمة مما يؤدي إلى اكتساب الثقة في النفس وفي العلاقة بين الزوجين.
- المبدأ الثالث : يعد التركيز الحسي منحى تدريجي للتغيير مما يستغرق وقتا ويتعين عدم الضغط للإسراع في العملية مثلا عدم قيام العملاء بممارسة الجنس مبكرا خلال العلاج إلى أن يتعلموا أساسيات العلاقة العاطفية والإحساس بالمتعة.
المبدأ الرابع : يحتاج تطبيق العلاج لمشاركة الزوجين في بيئة غير مهددة ويحتاج المعالج للعناية بالشريكين لكي يتأكد أن التدريبات المنزلية تتم في مناخ غير مهدد.
يتضمن إجراء التركيز الحسي تشجيع الزوجين على تجربة الانخراط معا في علاقة حسية وعاطفية حميمة بطريقة تدريجية وأسلوب غير محدد. بالإضافة إلى الواجبات المنزلية أين تجري تدريبات خارج الجلسات العلاجية، ويجب أن يدرك العميل بأن الواجبات المنزلية سوف تتم مناقشتها ومراجعتها مع المعالج.
الخطوة الأولى من التركيز الحسي :
- عدم لمس الأعضاء التناسلية أي عدم الشعور باللذة من خلالها وذلك بارتداء ملابس مريحة.
- يتعين أن يبدأ الزوجان تدريباتهما الجنسية بمستوى مقبول لكل منهما. وكون هذا السلوك بطيء يجب على المعالج أن يبين لهما أهميته من أجل الوصول إلى تحقيق الهدف.
الخطوة الثانية :
- الاستمتاع بالأعضاء التناسلية ويشجع الزوجين على التقدم نحو اللمس الرقيق للأعضاء التناسلية ومناطق الثديين كما يشجعهما على تحسس أحدهما للآخر بطريقة ممتعة ويجب عدم تشجيعهما على الأهداف ذات العلاقة بالجماع.
- وعلى المعالج مراجعة العوامل التي تيسر أو تكف الأهداف المرجوة وذلك مع تقدم العلاج ومن خلال مناقشة هذه العوامل مع الزوجين بطريقة تخلو من الأحكام التقييمية: يمكنهما أن يصبحا أكثر قدرة على التحكم في تقدمهما.
- ومن الضروري التأكيد على أن الجماع يمكن تجزئته إلى مجموعة من السلوكيات.
الخطوة الأخيرة :
تتضمن الإقدام والجماع، ويشجع الزوجان على التركيز على الاحساسات المصاحبة للجماع وألا ينشغلا بالوصول إلى النشوة. وعليهما تجريب أوضاع مختلفة وليس استئناف الوضع أو الأوضاع نفسها التي كانا يستخدمانها قبل العلاج.
2- التعليم : إن تقديم المعلومات هو المكون الأكثر شيوعا في العلاج الجنسي حيث بإمكانها تصحيح الخرافات وتصحيح سوء الفهم الذي يعيق الأداء الجنسي مثلا الاعتقاد بأن الانتصاب يجب أن يبدأ أولا ( قبل بدأ النشاط الجنسي) لكي يعطي علامة على الشغف الجنسي والرغبة وهذا الأمر قد يحد من الإمكانات الجنسية لدى الرجل.
3- التحكم في المنبه : إن الظروف الغير مريحة لا تساعد على قيام علاقة جنسية مريحة وممتعة وعند ما تصبح هذه الظروف غير مريحة بقدر متطرف فقد تسهم في اضطراب الانتصاب.
4- إعادة التنظيم المعرفي : هناك شكلان من أشكال إعادة التنظيم المعرفي
1- تحدي الأفكار السلبية : إن إحدى الأفكار السلبية كأن يشعر الرجل شعور سلبي نحو النساء بأنهن غير مخلصات وإحدى الطرق لمواجهة هذه الأفكار أن يخصص المريض أوقات للجلوس مع شريكته للتركيز على الانشغالات وحلول المشكلات وتخصص أوقات أخرى للانشغال بالأفكار الباعثة على السرور والأفكار الجنسية ووضع هذه الأفكار في قائمة يساعد العميل على استبعاد الأفكار السلبية.
2- خفض الأفكار المقتحمة : على المعالج أن يساعد العميل على تحديد أفكاره المقتحمة، وعند تحديدها يتم الاتفاق بينهما على أنها تظهر بالفعل مرتبطة بالسلوك الجنسي وبالتالي يساعد المعالج العميل على خفض ظهورها وتزويد العميل بأفكار بديلة ليركز عليها خلال النشاط الجنسي.

الفصل الثاني عشر
الكدر الزواجي
هناك معاناة كبيرة تحصل بسبب العلاقات المتكدرة، مما يؤدي إلى سوء التواصل والجدال المدمر بين الزوجين ويعم الكره والصراع والألم النفسي الشديد بدل التعاطف والحب، مما يؤدي بالزوجين إلى العديد من الاضطرابات النفسية والجسمية وأول المحاولات لمساعدة الزوجين أدت إلى تطور العلاج السلوكي الذي كان يقوم أساسا على محاولة التغير ولكن واقع الممارسة العيادية أظهر بأن محاولة التغيير هذه أظهرت العديد من المشاكل حيث يظهر الزوجان تمسكا شديدا كل برأيه وهذا ما أدى إلى استخلاص أن التركيز على التغيير وحده ليس هو أفضل استراتيجية في جميع الحالات. حيث بين الواقع الإكلينيكي ما يلي :
1- الأزواج الأكثر كدرا هم الأقل احتمالا للاستفادة من العلاج.
2- الأزواج الأصغر سنا هم أقل استفادة من العلاج أيضا.
3- كلما كان الأزواج أقل ارتباطا عاطفيا كلما كانوا أصعب في العلاج.
4- الأزواج الأقل انسجاما أو الأكثر اختلافا في الأمور الأساسية هم الأصعب في العلاج.
وهذا ما أدى إلى تطوير أسلوب آخر في العلاج الزواجي وهو العلاج الزواجي السلوكي المتكامل وهو الذي يعتمد على التغيير والتقبل أظهر نتائج أفضل بالنسبة للفئات سابقة الذكر وسيتم شرح هذا الأسلوب.
العلاج الزواجي السلوكي المتكامل IBCT
التقييم : وهي المرحلة الأولى من العلاج وقد صممت لتوفير نظرة شاملة على شكاوى الزوجين من أجل تحديد مدى مناسبة هذا الأسلوب لهما.
حيث يكون التركيز على التغيير مقابل التقبل. بالإضافة إلى ضرورة التركيز على الفردية وذلك لأن كل زوجين لهما مشاكلهما الخاصة والمتشابكة ولكنها تختلف بين كل زوجين وبناء على مدى قابليتهما للتغيير والتقبل. بالإضافة إلى الجلسات المشتركة.
حيث تغطي مرحلة التقييم الجلستين أو الثلاث الأولى أين يتم تقييم المجالات الست التالية :
1- ما مدى الكدر بين الزوجين : وهو الذي يحدد بداية وجهة العلاج ويوضح هل يكون التركيز على التغيير أو التقبل، حيث إذا كان الكدر بينما الزوجين أقل يكونان أكثر قابلية للتغيير أما إذا كان العكس فيفضل اللجوء إلى التقبل. ويتم تقييم مستوى الكدر خلال المقابلة الأولية المشتركة من خلال الأسئلة المباشرة عن سبب طلب العلاج. كما يمكن تقييم مستوى الكدر باستخدام الاستبيانات مثل مقياس التوافق الزواجي أو قائمة الرضا الزواجي. كما أن هذا الأسلوب العلاجي لا يفيد مع الزوجان اللذان تتسم علاقتهما بالعنف والخوف ويفضل حل هذه المشاكل قبل الدخول في العلاج.
2- ما مدى التزام الزوجين بالعلاقة بينهما : إن تحديد مدى التزام الزوجين بالعلاقة بينهما مهم جدا وذلك حتى يتمكن المعالج من تحديد أي استراتيجية سوف يستخدم فإذا وجد أن هناك التزام بين الزوجين يلجأ مباشرة إلى التغيير أما إذا وجد العكس فيفضل التركيز على استراتيجية التقبل العاطفي، وهناك عوامل تتصل بعملية الالتزام منها نسبة الكدر والميل للتعاون فكلاهما يؤثر في عملية الالتزام هذه.
3- ما الموضوعات محل الخلاف بينهما : يتم تحديد هذه الموضوعات من خلال المقابلة المشتركة وينصت المعالج لكل زوج على حده خلال هذه المقابلة حتى يحدد الجوانب التي تستدعي التغيير( كيفية إدارة الدخل مثلا) والتي تتطلب التقبل ( الرغبة في البقاء متقاربين).
4- كيف تظهر هذه الموضوعات نفسها خلال العلاقة بينهما : ليست الموضوعات محل الصراع هي التي تسبب الكدر وإنما كيفية تعامل الزوجين معها هي السبب، حيث يحاول المعالج التعرف على النماذج العامة للتفاعل. إن أحد الأنماط الشائعة بين الزوجين يسمى ( المطارد- المبتعد) أي أحد الزوجين يطارد الآخر والثاني يسحب الآخر إما جسديا أو عاطفيا، ومثل هذه الأنماط تناقش من أجل مساعدة الزوجين على فهم الصراع والنزاع دون اللجوء إلى اللوم.
5- ما عوامل القوة التي تربط الزوجين معا : أن تحديد هذه العوامل هو الأساس الذي ينطلق منه المعالج لتحسين العلاقة بين الزوجين، يحاول المعالج تحديد هذه العوامل من خلال طرح أسئلة منفردة على الزوجين وذلك لاكتشاف العوامل التي لا زالت تربطهم ببعضهم البعض ثم يركز عليها لإحداث التغيير.
6- ماذا يستطيع العلاج أن يقدمه للزوجين : بعد ملية التقييم تصبح لدى المعالج القدرة على تحديد خطة العلاج وتحديد الإستراتيجيات التي يتبعها وعادة ما تكون مزيجا بين استراتيجيات التقبل والتغيير.
جلسة العائد أو ردود الفعل: يقوم المعالج بالإجابة على الأسئلة الستة السابقة الذكر كما يعرض خطة العلاج المقترحة: وتتطرق جلسة العائد أيضا إلى الإستراتيجيات غير الفعالة التي استخدمت للتعامل مع الموضوعات محل الخلاف، كما تناقش أهداف العلاج والإجراءات التي تستخدم لتحقيق هذه الأهداف، كما تشمل التركيز على جوانب القوة عند الزوجين.
- تصميم خطة العلاج : إن تصميم خطة العلاج يعتمد على صياغة المشكلات التي تم تحديدها في مرحلة التقييم. وتختلف الخطة على حسب قرار المعالج إما بدء العلاج بالتقبل أو التغيير، وغالبا ما يكون العلاج عبارة عن مزيج من الإستراتيجيتين. هناك عوامل تحدد عملية المزج بين الاستراتيجيتين وهي مستوى الكدر، مدى الالتزام بينهما، ارتباطهما العاطفي، الانسجام والتعاون بينهما فإذا كانت إيجابية يفضل المزج أما إذا كانت سلبية فيفضل البدء بالتقبل.
كما يجب الأخذ بعين الاعتبار رغبات الزوجين في عملية التقبل أو التغيير كمحدد أساسي لوضع خطة العلاج ما لم تكن للمعالج أسباب قوية لرفض رغبتهما.
يصل متوسط مدة العلاج إلى حوالي 20 جلسة بناء على احتياجات الزوجين ومشاكلهما، كما يمكن علاج بعض الحالات في جلسة واحدة وقد تحتاج حالات أخرى إلى علاج أكثر كثافة.
وسيتم عرض عشرة من استراتيجيات التقبل الجديدة واثنين من أكثر استراتيجيات التغيير فعالية وشيوعا.
- تصميم جلسة العلاج : تبدأ كل جلسة بوضع جدول أعمال يحدد فيه أهداف كل جلسة ويشمل مراجعة الواجبات المنزلية التي يتم الاتفاق عليها ومناقشة أي تطورات نتجت من جلسة الأسبوع الماضي.
ثم ينتقل الاهتمام بعمل آخر وعادة ما يسمح للزوجين بتحديد المشكلة التي يجب التركيز عليها.
أ- ايتراتيجيات تنمية التقبل العاطفي :
1- الارتباط العاطفي حول المشكلة : أي تحديد الألم ولكن دون اتهام أحد؛ حيث يقوم أحد الزوجين بالتعبير عما يشعر به تجاه الآخر وقد يعبر عن مشاعر لوم وتهجم ويأخذ الطرف الآخر موقع الدفاع ويرد على الشريك وبدلا من ذلك يشجع المعالج كل شريك على التعبير عن مشاعر التأثر الكامنة وراء التعبير عن مشاعر القسوة، أي بدل التهجم يعبر الشريك عن مشاعر الألم والوحدة وعدم الأمان وبالتالي يكون الشريك الثاني أكثر ميلا للتعاطف ويكون ذلك من خلال الصياغة؛ أي تغيير المحتوى الذي من خلاله يحدث التفاعل بين الزوجين والصياغة التي يستخدمها المعالج هي تكتيك فعال للإقناع بالتقبل.
2- النظر للمشكلة من الخارج : عند إعادة صياغة المشكلة على أنها أمر خارجي هذا الأمر يوفر للزوجين الإدراك الذي يمكنهما من تشكيل علاقة وطيدة من خلال التعامل مع المشكلة معا.
3- تعرف أنماط الزوجين : إن جزء كبير من عملية التقبل تكون من خلال مناقشة الأنماط التي تحكم الزوجين( نذكر من بينها مثلا المُطالب والمنسحب، العاطفي- المنطقي، الضاغط والمقاوم ويتحدد النمط الذي يحكم الزوجين والإدراك المشترك الناتج عن هذا التعرف يساعد على نمو التعاطف بينهما ويساعدهما على التفاعل أكثر.
4- تشكيل السياق من أجل تنمية التقبل : إن مناقشة كل من الأحداث السلبية الأخيرة والأحداث المتوقعة التي قد تتحول إلى مشكلة، والأحداث المتوقعة التي قد تتحول إلى مشكلة، والأحداث الحالية السلبية والتي مرت بسلام كلها تساعد على تنمية التقبل.
5- تنمية التقبل العاطفي من خلال بناء التسامح : عادة ما يكون بناء التسامح من خلال التخلي عن الصراع أمر صعب في علاقات تتميز بالصراع لمدة طويلة ولكن النظر إلى هذا الصراع بطريقة تفكير مختلفة؛ أي التفكير في الصراع بطريقة مختلفة يؤدي إلى التقبل والتسامح.
6- عادة التوكيد الإيجابي : وذلك من خلال الإشارة إلى المميزات الإيجابية للسلوك السلبي وذلك من خلال تقليل خطورة الجوانب السلبية مما يؤدي إلى زيادة التسامح والتقبل.
7- الاختلافات الممكنة لبعضها البعض : في بعض الأحيان تكون بعض الاختلافات بين الزوجين مصدر الصراع لبينهما وهنا يحاول المعالج أن يبين للطرفين أن هذه الاختلافات بينهما هي عبارة عن تكامل في زواجهما يدفعهما للنظر إلى هذا الاختلاف على أنه نعمة وسبب لتماسك زواجهما بدلا من اعتباره مصدرا للصراع كأن يكون الزوج صارما في العمل والزوجة غير مكترثة.
8- التهيئة للانتكاس : حتى في العلاج الناجح قد يكون عرضة للانتكاس ولهذا على المعالج أن يهيئ الزوجان إلى احتمال حدوث الانتكاسة ويطلب منهما التفكير في الأمر ومحاولة تحديد أسباب عودة الأنماط السلبية وهذا ما يجعل الزوجان أكثر تماسكا في حالة ظهور الانتكاسة وتقبلا وتسامحا بدلا من جهلهما للأمر مما يجعلهما أكثر عرضة للإحباط واليأس.
9- التظاهر السيئ الزائف : يطلب المعالج من أحد الشريكين أن يتظاهر بالسلوك السلبي في البيت بنفس الطريقة التي كان يقوم بها وهو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hamasat.forumslife.com
 
مرجع إكلينيكي في الاضطرابات النفسية : ملخص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
همسات توأم روحي :: مكتبة همسات توأم روحي النفسية والعلمية :: الرسائل العلمية والكتب والمقاييس النفسية-
انتقل الى: